التراحم وبناء الأوطان.. رسالة مساجد الإسماعيلية في خطبة الجمعة اليوم
تتناول مساجد الإسماعيلية بعد قليل خطبة الجمعة بعنوان "دعوة الإسلام إلى التراحم"، أن الرحمة تُعد من أعظم القيم التي دعا إليها الدين الإسلامي، ومن أهم الأسس التي تقوم عليها المجتمعات المستقرة والأوطان القوية، مشيرة إلى أن نشر الرحمة بين الناس يسهم في تعزيز الترابط والتكافل الاجتماعي.
وتركز الخطبة الأولى مفهوم الرحمة في الإسلام، موضحة أن رحمة الله سبحانه وتعالى وسعت كل شيء، وأن النبي محمد ﷺ كان نموذجًا عظيمًا في الرحمة والعطف، حيث عُرف بحسن معاملته للفقراء والمساكين واليتامى، فضلًا عن رحمته بالصغار وكبار السن، وحتى بالحيوان والجماد.
تعزيز الترابط والتكافل الاجتماعي
وتؤكد الخطبة أن التراحم بين أفراد المجتمع يمثل "جوهر العمران"، وأن المجتمعات لا يمكن أن تنهض أو تحقق الاستقرار دون وجود روح المودة والتعاون بين أبنائها، داعية إلى التحلي بالرفق واللين ونبذ القسوة والعنف، واحترام الكبير ورحمة الصغير، لما لذلك من أثر في بناء مجتمع متماسك يسوده الأمن والاستقرار.
كما تشدد الخطبة على أن الإسلام دين رحمة وإنسانية، وأن الإيمان الحقيقي يظهر في تعامل الإنسان مع الآخرين، وفي حرصه على تخفيف الأعباء عن المحتاجين ومساندة الضعفاء ونشر قيم التسامح والتكافل.
وفي الخطبة الثانية، يتناول الأئمة الحديث عن زكاة الزروع والثمار تحت عنوان "وآتوا حقه يوم حصاده"، حيث تم توضيح أحكام إخراج الزكاة ومقاديرها الشرعية، إذ يجب إخراج العُشر من المحاصيل التي تُسقى بمياه الأمطار أو دون تكلفة، بينما يُخرج نصف العُشر من المحاصيل التي تُسقى بوسائل الري الحديثة وبتكلفة.
وأكدت الخطبة ضرورة إخراج الزكاة وقت الحصاد تنفيذًا لأوامر الله سبحانه وتعالى، موضحةً أن الزكاة تمثل صورة من صور الرحمة والتكافل الاجتماعي، وتسهم في تطهير الأموال وتحقيق البركة في الرزق، فضلًا عن دورها في دعم الفقراء والمحتاجين وتعزيز روح التعاون بين أفراد المجتمع.