مشروع قانون الأسرة الجديد يضع مصلحة الطفل أساس الحضانة والرؤية
يركز مشروع قانون الأسرة الجديد على جعل مصلحة الطفل هي الأساس الحاكم في جميع ما يتعلق بمسائل الحضانة والرؤية وتنظيم العلاقة بين الأبوين بعد الانفصال، مع محاولة تحقيق توازن دقيق بين حقوق الطرفين دون الإضرار باستقرار الطفل النفسي أو الاجتماعي.
ترتيب الحضانة وتقديم الأب
حدد المشروع ترتيب الحضانة بحيث تبدأ بالأم ثم الأب، في خطوة لافتة تعكس قراءة للواقع العملي وما قد يترتب على غياب أحد الأبوين، خاصة الأب، من تأثيرات على استقرار الأبناء.
كما منح المشروع المحكمة سلطة تقديرية في الخروج عن هذا الترتيب في الحالات التي تستدعي فيها مصلحة المحضون ذلك، بما يتيح مرونة قانونية تراعي اختلاف الظروف الأسرية من حالة لأخرى.
سن الحضانة وحق الاختيار
نص المشروع على تحديد سن الحضانة بحد أقصى 15 عامًا لكل من الذكور والإناث، وبعد بلوغ هذا السن يُمنح الطفل الحق في اختيار الإقامة مع أي من والديه وفق رغبته.
كما أجاز المشروع إعادة النظر في هذا الاختيار لاحقًا حتى الوصول إلى سن الرشد، بما يضمن عدم ثبات القرار إذا تغيرت ظروف الطفل أو احتياجاته.
تنظيم الرؤية والاستزارة
وفيما يتعلق بحقوق الرؤية، أقر المشروع حق الأبوين والأجداد في رؤية الطفل لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات أسبوعيًا، مع إتاحة أن تكون الرؤية بشكل مباشر أو عبر الوسائل الإلكترونية.
كما استحدث نظام “الاستزارة”، الذي يسمح لأحد الوالدين باصطحاب الطفل لفترات زمنية محددة قد تصل إلى المبيت، مع وضع ضوابط دقيقة تضمن حماية الطفل من أي تأثيرات نفسية أو بدنية سلبية خلال تلك الفترات.