أثينا تكشف عن تمثال الشاعر اليوناني كفافيس في قلب المدينة
كشفت العاصمة اليونانية أثينا عن تمثال برونزي جديد للشاعر قسطنطين كفافيس، أحد أبرز شعراء اليونان في القرن العشرين، في خطوة تهدف إلى تخليد إرثه الأدبي والثقافي وإبرازه كرمز حاضر في الفضاء العام للمدينة.
تمثال برونزي جديد بتصميم فني مستلهم من صور الشاعر
جاء الكشف عن العمل الفني الجديد بالتعاون بين مؤسسة أوناسيس وبلدية أثينا، حيث صممه الفنان براكسيتليس تزانولينوس، مستنداً إلى صورة فوتوغرافية شهيرة لكفافيس أثناء جلوسه في شقته التاريخية في الإسكندرية عام 1930. ويُعد التمثال أحد الأعمال التي تضع الشاعر في سياق بصري قريب من حياته اليومية، بما يعكس طابعه الإنساني البسيط رغم مكانته الأدبية الكبيرة.
موقع التمثال يتحول إلى نقطة جذب ثقافية
تم وضع التمثال في شارع ديونيسيو أريوباجيتو المخصص للمشاة، في منطقة حيوية أمام مؤسسات ثقافية بارزة. وسرعان ما تحوّل الموقع إلى نقطة تجمع لزوار المدينة ومحبي الأدب، خاصة مع ارتباط المكان بمؤسسات ثقافية ومشروعات فنية نشطة، ما عزز حضور كفافيس في المشهد الحضري المعاصر.
كلمات رسمية تؤكد مكانة كفافيس الثقافية
أكدت وزيرة الثقافة اليونانية لينا ميندوني أن اختيار موقع التمثال لم يكن عشوائياً، مشيرة إلى أن الشارع يُعد من أكثر شوارع أثينا طابعاً عالمياً، ما يجعله مساحة مناسبة لتخليد شاعر ارتبط اسمه بالثقافة الإنسانية العابرة للحدود. كما شدد مسؤولو مؤسسة أوناسيس على أن الثقافة يجب أن تظل جزءاً من الحياة اليومية داخل المدينة.
مؤسسة أوناسيس ودور في حفظ إرث الشاعر
لعبت مؤسسة أوناسيس دوراً محورياً في الحفاظ على أرشيف كفافيس الذي استحوذت عليه عام 2012، حيث قامت بإتاحته للباحثين والجمهور، إلى جانب ترميم منزل الشاعر في الإسكندرية وإنشاء مقر دائم للأرشيف في أثينا يضم مقتنيات وكتباً وأثاثاً شخصياً له.
كفافيس من الإسكندرية إلى العالمية
وُلد قسطنطين كفافيس عام 1863 في مدينة الإسكندرية، حيث عاش معظم حياته في عزلة نسبية. ورغم إنتاجه الشعري الذي لم يتجاوز 154 قصيدة منشورة، إلا أن أعماله أصبحت لاحقاً من أهم نصوص الشعر الحديث، وتمت ترجمتها إلى لغات عديدة، ما رسّخ مكانته كأحد أبرز الأصوات الشعرية العالمية في القرن العشرين.