رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى وفاة علي بك الكبير ونهاية مشروع الاستقلال المملوكي في مصر

علي بك الكبير
علي بك الكبير

تمر ذكرى وفاة علي بك الكبير، أحد أبرز زعماء المماليك في القرن الثامن عشر، الذي استطاع استغلال انشغال الدولة العثمانية بحروبها في أوروبا ومع روسيا ليعزز نفوذه داخل مصر، ومع تراجع قبضة السلطة المركزية، تمكن من تثبيت حكمه في القاهرة والوصول إلى موقع “شيخ البلد”، وهو المنصب الذي كان يمثل السلطة الفعلية في البلاد رغم التبعية الشكلية للعثمانيين.

توسيع النفوذ وبناء القوة العسكرية

عمل علي بك الكبير على تدعيم سلطته عبر إعادة تنظيم الإدارة الداخلية وتقوية الجيش، مع الاعتماد على المماليك الموالين له في مختلف المواقع، وكان من أبرز قادته محمد أبو الدهب، الذي قاد حملات عسكرية خارج مصر ساهمت في توسيع النفوذ إلى بلاد الشام، ما منح مشروعه السياسي بعدًا إقليميًا واضحًا، ورسّخ فكرة السعي نحو استقلال فعلي عن الدولة العثمانية.

بداية الخلاف مع محمد أبو الدهب

مع اتساع نفوذ محمد أبو الدهب، بدأت التوترات تظهر بينه وبين علي بك الكبير، في ظل تصاعد طموحات كل طرف وتداخلات سياسية داخلية وخارجية، ومع الوقت تحول هذا التباين إلى صراع مباشر على النفوذ داخل المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى اهتزاز التحالف الذي قام عليه مشروع علي بك منذ البداية.

الانقلاب وانهيار حكمه

تطور الخلاف إلى تمرد قاده محمد أبو الدهب، الذي تحرك بقواته نحو القاهرة، ما أدى إلى انهيار سريع لموقف علي بك الكبير. واضطر إلى مغادرة العاصمة والتوجه إلى الشام مع عدد محدود من أنصاره، بينما تمكن أبو الدهب من السيطرة على مصر، لينتهي بذلك نفوذ علي بك الفعلي داخل البلاد.

الأيام الأخيرة والوفاة

في أيامه الأخيرة، واجه علي بك الكبير سلسلة من المواجهات انتهت بأسره بعد مقاومة عنيفة رغم إصاباته. ونُقل إلى القاهرة حيث أقام لفترة قصيرة قبل وفاته، وسط روايات متعددة حول سبب موته بين الجراح أو احتمال التسمم. وبذلك انتهت واحدة من أبرز محاولات الاستقلال في تاريخ المماليك داخل مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء