ليلة وفاء في اتحاد الكتاب احتفاءً بالشاعر الراحل د. يسري العزب العامية
نظمت شعبة شعر العامية بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، برئاسة الشاعر سعيد شحاتة، أولى فعالياتها الأدبية، في أمسية احتفالية خاصة لتأبين وتكريم الشاعر الراحل د. يسري العزب، بحضور عدد كبير من الشعراء والنقاد وأعضاء النقابة وأسرته ومحبيه.
وشهدت الفعالية حضور الشاعر عبده الزراع نائب رئيس النقابة، والشاعر والناقد مختار عيسى، والمخرج المسرحي حسن الوزير، إلى جانب أشقاء الراحل د. صلاح العزب والشاعر محمود العزب والشاعر محسن العزب، إضافة إلى عدد من الأدباء منهم الكاتب عبد النبي بشار، والشاعر أحمد نبوي، والكاتب أحمد عبده، والشاعر فيصل الموصلي.
كما حضر من أعضاء مجلس إدارة النقابة الشاعر عاطف الجندي رئيس شعبة شعر الفصحى، والكاتبة منى ماهر رئيس لجنة الذاكرة البصرية، والشاعر الجميلي شحاتة رئيس لجنة النشر، إلى جانب أعضاء لجنة إدارة الشعبة، في حضور لافت عكس حجم التقدير للشاعر الراحل.
افتتاح الأمسية وتأكيد مكانة الراحل
استهل الشاعر سعيد شحاتة الأمسية بكلمة ترحيبية، أكد خلالها مكانة د. يسري العزب في المشهد الشعري، ودوره في دعم وتخريج أجيال من شعراء العامية المصرية.
وقدّم الشاعر الجميلي شحاتة الجلسة الأولى، مشيرًا إلى أن العزب كان أحد أبرز رموز شعر العامية، وأحد مؤسسي ندوة الفجر، مؤكدًا أنه لم ينل التكريم الذي يليق بحجم عطائه الأدبي والثقافي.
شهادات إبداعية في مسيرة يسري العزب
تعددت الشهادات التي استعرضت مسيرة الراحل، حيث تحدث الشاعر عبده الزراع عن تأثيره الكبير في الوسط الثقافي، ودوره في اكتشاف المواهب الأدبية، وتنقله بين القرى والنجوع مع كبار الشعراء، مستعيدًا لقاءاته به في كفر الشيخ ومخيمات الإبداع بالقاهرة.
كما ألقى الشاعر أحمد نبوي قصيدة عبّرت عن ملامح شخصية الراحل وسماته الإنسانية، فيما استعرض الشاعر والناقد مختار عيسى علاقة صداقة ممتدة لأكثر من أربعين عامًا، ودور العزب في دعمه وتشجيعه على كتابة العامية.
وتحدث د. صلاح العزب عن شقيقه، مؤكدًا أن الجانب الإنساني في شخصيته كان الأبرز، مشيرًا إلى ثقافته الواسعة وروحه الداعمة، وكاشفًا عن قرب صدور الأعمال الكاملة له.
كما استعاد المخرج حسن الوزير ذكريات صداقة استمرت نصف قرن، موضحًا تأثير العزب في تشكيل وعيه المسرحي والأدبي، ومشاركتهما في عدد من الأعمال المسرحية.
أشار عدد من المتحدثين، بينهم الشاعر عاطف الجندي والشاعر محسن العزب، إلى أن الراحل كان أستاذًا ومكتشفًا للأصوات الشعرية، ومثقفًا عضويًا متعدد الأدوار، ترك بصمة واضحة في المشهد الثقافي المصري.
وفي الجلسة الثانية التي أدارتها الشاعرتان سيدة فاروق ووفاء علي، تناول المتحدثون تجربة يسري العزب في الكتابة المسرحية والشعرية، خاصة أعماله ذات الطابع الدرامي، إلى جانب شهادات حول تأثيره في الأجيال الأدبية الجديدة.
اختتمت الأمسية بمداخلات شعرية وكلمات وفاء، أكدت جميعها المكانة الخاصة للشاعر الراحل د. يسري العزب، وتأثيره العميق في شعر العامية المصرية، بوصفه أحد أبرز رموزها الذين تركوا إرثًا ممتدًا في الوجدان الثقافي.