رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أنشودة المطر تعود للواجهة.. الرباط يحتفي بعبقرية بدر شاكر السياب

 بدر شاكر السياب
بدر شاكر السياب

ترك الشاعر العراقي بدر شاكر السياب إرثًا شعريًا استثنائيًا ظل حاضرًا في الذاكرة الأدبية العربية رغم رحيله المبكر عن عمر لم يتجاوز 38 عامًا، ليعود اسمه إلى الواجهة من جديد عبر احتفاء خاص به ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، المقامة حاليًا بالعاصمة المغربية.

مئوية السياب في قلب الرباط

خصص المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط جلسة ثقافية للاحتفاء بمئوية ميلاد بدر شاكر السياب (1926-1964)، في قاعة "الشريف الإدريسي"، ضمن برنامجه الثقافي، بمشاركة نخبة من الشعراء والنقاد من المغرب والعراق، الذين تناولوا محطات تطور تجربته الشعرية، وأثره في تحديث القصيدة العربية.

أصوات نقدية تستعيد التجربة

قال الشاعر العراقي عمر السراي خلال الندوة إن السياب كان شاعرًا شديد الصدق مع ذاته، يكتب من قلبه مباشرة إلى القارئ، مشيرًا إلى أن مسيرته بدأت متأثرة بالمدرسة الرومانسية، قبل أن ينتقل إلى مسار أكثر ذاتية وعمقًا في تعبيره الشعري، خاصة مع تطور تجربته في المراحل اللاحقة.

في السياق ذاته، أكد الناقد المغربي محمد بودويك أن السياب رغم قصر عمره، أحدث تحولًا كبيرًا في مسار الشعر العربي الحديث، معتبرًا أن قصيدته الشهيرة "أنشودة المطر" شكلت علامة فاصلة في تاريخ الشعر، وفتحت أفقًا جديدًا للتجديد والتجاوز داخل البنية الشعرية التقليدية.

"أنشودة المطر" وولادة قصيدة جديدة

توقفت مداخلات المشاركين عند قصيدة "أنشودة المطر" بوصفها نقطة تحول كبرى في مسار الشعر العربي الحديث، حيث اعتبرها نقاد علامة على انتقال القصيدة من الأشكال التقليدية إلى فضاءات أكثر انفتاحًا على الفنون البصرية والإيقاع الموسيقي والصورة الشعرية المركبة.

وأشارت الناقدة المغربية حورية الخمليشي إلى أن القصيدة جاءت سابقة لزمانها، منفتحة على التداخل بين الشعر وبقية الفنون، بما في ذلك السينما والتصوير والموسيقى، معتبرة أنها تمثل نموذجًا متقدمًا للقصيدة الحديثة التي تتجاوز حدود اللغة إلى فضاء بصري وسمعي واسع.

ويستمر حضور السياب في المشهد الثقافي العربي بوصفه أحد أبرز رواد الشعر الحر، الذين ساهموا في كسر القوالب التقليدية للقصيدة العربية منتصف القرن العشرين، وإعادة تشكيل اللغة الشعرية على أسس أكثر حرية وتجديدًا.

وتتواصل فعاليات الدورة 31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط حتى 10 مايو، بمشاركة واسعة من دور نشر وفعاليات ثقافية متعددة، وبرنامج يضم أكثر من 200 نشاط ثقافي، إلى جانب احتفاءات بأسماء أدبية وفكرية بارزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء