رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حاخام إسرائيلي خلف القضبان بعد الاعتداء "جنسيا" على 16 من أتباعه

الحاخام المتهم
الحاخام المتهم

هزت فضيحة مدوية أوساط المجتمعات الدينية في إسرائيل، عقب اعتقال الحاخام يوسف شوبالي (54 عاماً) من منطقة "ميرون"، للاشتباه في ارتكابه جرائم جنسية جسيمة وإدارة مجتمع يتمتع بخصائص “الطوائف الدينية المنغلقة”، وجاء الاعتقال بعد تراكم شهادات من 16 رجلاً تقدموا بشكاوى رسمية أمام "المركز الوطني لضحايا الطوائف" والشرطة.

ستار "القداسة" لاستدراج الضحايا

وفقاً للتحقيقات والشهادات التي وصلت إلى "المحكمة الدينية الخاصة" برئاسة الحاخام شموئيل إلياهو، نجح شوبالي في بناء صورة ذهنية لنفسه كـ "رجل مقدس" و"وليّ ورع"، مستغلاً هذه المكانة الروحية لكسب ثقة أتباعه قبل الإيقاع بهم والاعتداء عليهم.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن المتهم كان يمارس سيطرة نفسية مطلقة على مريديه، مما دفع بعضهم إلى تغيير أسمائهم العائلية لتطابق اسمه (شوبالي)، وامتناع آخرين عن الزواج إلا بإذن خطي وشخصي منه.

خصائص "الجماعة": عزل اجتماعي واستغلال مادي

كشف التقرير الصادر عن المركز المخصص لمساعدة ضحايا الجماعات المغلقة عن تفاصيل مروعة حول أساليب السيطرة داخل جماعة شوبالي ومنها التبعية المطلقة من فقدان الأتباع للقدرة على اتخاذ أبسط القرارات الشخصية دون الرجوع للحاخام.

كما شملت الشهادت القطيعة الأسرية، حيث وصف أهالي الضحايا حالات حصار طويلة وممنهجة فرضها الحاخام على أبنائهم لعزلهم عن ذويهم، والاستغلال المهني ومنها إجبار الأتباع على أداء أعمال شاقة (تنظيف، قيادة، رعاية أطفال) لصالح الحاخام وعائلته دون أي مقابل مادي، وشهادات حول استخدام الصراخ، الإهانات، والتهديدات "باللعنة الروحية" لضمان صمت المتضررين.

 

تحذير ديني نادر وشديد اللهجة

في خطوة غير مسبوقة، أصدرت كوكبة من كبار رجال الدين (بمن فيهم صهيون بوارون وأهارون يارحي) بياناً علنياً حاداً يحذر الجمهور من التعامل مع شوبالي. 

وجاء في البيان:"وصلت إلينا شهادات خطيرة حول شخص يقدّم نفسه كـ “رجل دين صالح”، لكنه يرتكب أفعالاً شنيعة تخالف المحرمات الدينية التي نصت عليها التوراة. لقد رفض المثول أمام المحكمة الدينية، لذا نعلن بوضوح: يجب الابتعاد عنه وعن دروسه، ونحث جميع المتضررين على اللجوء للسلطات المختصة".

 

المسار القانوني ورد الدفاع

قررت محكمة الصلح في طبريا تمديد اعتقال شوبالي حتى 14 مايو الجاري لاستكمال التحقيقات.

 وأكد القاضي "إيران بار أور" في قراره وجود "بنية تحتية من الأدلة القوية التي تربط المشتبه به بالجرائم المنسوبة إليه"، مشيراً إلى أن إطلاق سراحه في هذه المرحلة يمثل خطراً حقيقياً على السلامة العامة.

موقف الدفاع: من جانبها، نفت المحامية شلومتسيون جاباي-مندلمان، الموكلة بالدفاع عن الحاخام، جميع التهم جملة وتفصيلاً، معتبرة أن موكلها "رجل قانوني وعائل لأسرة وفاعل خير سقط ضحية لمؤامرة وافتراءات من قِبل كارهين يسعون لتصفية حسابات قديمة وتفكيك مجتمعه الديني". وأعلنت نيتها تقديم استئناف ضد قرار تمديد الاعتقال.

وعلق المركز الوطني لضحايا الطوائف: "هذا الاعتقال ليس نهاية المطاف، لكنه لحظة محورية للضحايا ليشعروا أن أصواتهم أخيراً باتت مسموعة ومأخوذة على محمل الجد من قبل سلطات إنفاذ القانون".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء