رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طلعت مرزوق يكشف تفاصيل مشروع الأحوال الشخصية لحزب النور

حزب النور
حزب النور

في ظل الحراك التشريعي الذي يشهده مجلس النواب حول مشروع قانون الأحوال الشخصية، يبرز مشروع حزب النور كأحد أبرز الرؤى المطروحة للنقاش، لما يتضمنه من معالجة لقضايا الأسرة المصرية من منظور يجمع بين أحكام الشريعة والواقع العملي، وللوقوف على تفاصيل هذا المشروع وفلسفته التشريعية، يوضح الدكتور طلعت مرزوق تفاصيل مشروع "الأحوال الشخصية" المقدم من حزب النور في سؤال وجواب :

 

س: ما الدوافع التي جعلت حزب النور يقدم مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية في هذا التوقيت؟


ج: بداية، تقنين مسائل الأحوال الشخصية في مصر بدأ منذ أكثر من قرن، وتعرض لعدد كبير من التعديلات وصولًا إلى إنشاء محاكم الأسرة وتعديل سن الحضانة عام 2005. ومع مرور الوقت ظهرت مشكلات ناتجة عن بعض النصوص الحالية، إضافة إلى صدور أحكام من المحكمة الدستورية العليا بشأن بعض المواد، فضلًا عن الحاجة إلى تجميع النصوص المتفرقة ومعالجة ما كشفه التطبيق العملي من قصور. 

لذلك رأى الحزب ضرورة إعداد مشروع قانون جديد متكامل، متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية دون التقيد بمذهب فقهي محدد، بما يقلل الحاجة إلى الرجوع إلى “الراجح من المذهب الحنفي” في حال غياب النص.

 

 

س: كيف تم بناء المشروع وما أبرز المبادئ التي اعتمدتم عليها؟


ج: المشروع يتضمن المبادئ الدستورية العامة الحاكمة للأسرة، ومبادئ الأسرة في الإسلام وقيمها، مع جزء خاص بالشبهات والردود. ويتكون من 237 مادة موزعة على عشرة أبواب تشمل: الزواج، انتهاء عقد الزواج، آثار إنهائه، النسب، نفقة الفروع والأصول، الحضانة، الولاية على المال، الوصاية، الحجر والمساعدة القضائية والغيبة، وأخيرًا العقوبات. 

وحرصنا على أن يكون مستمدًا من الشريعة لتحقيق العدل والتوازن بين الأطراف، مع الحفاظ على عقد الزواج كعقد رضائي يقوم على الاستمرار والسكن، وتنظيم الحقوق والواجبات دون انحياز لطرف على حساب الآخر.

 

 

س: كيف تعامل المشروع مع القضايا الجدلية مثل الولاية وسن الزواج وقائمة المنقولات؟


ج: فيما يخص الولاية، اشترط المشروع وجود الولي في الزواج وفق مذهب الجمهور، لضمان الدعم الأسري للزوجة، مع التأكيد على عدم جواز إجبار أي امرأة على الزواج ممن لا ترضاه.

 أما سن التوثيق، فقد منح المشروع القاضي سلطة السماح بتوثيق الزواج لمن هم دون 18 عامًا في حالات محددة، مع التحقق من الاستعداد النفسي والجسدي. وبالنسبة لقائمة المنقولات، تم تنظيمها بشكل واضح لتحديد ما أحضرته الزوجة وما قدمه الزوج على سبيل المهر، بما يحقق العدالة في حال الخلاف.

 

 

س: ماذا عن الطلاق الشفهي وقضايا الحضانة؟


ج: نص المشروع على إلزام من يوقع الطلاق شفهيًا بتوثيقه خلال 15 يومًا، مع توقيع عقوبة في حال التأخير، مع الاعتداد بوقوع الطلاق شرعًا وفق إجماع العلماء.

 أما الحضانة، فتم وضع مصلحة الطفل في المقام الأول؛ حيث تكون للأم ثم من يليها من النساء حتى سن السابعة، ثم يكون التخيير للطفل بين الأب والحاضنة، مع تنظيم حق الرؤية والاستضافة بما يضمن التوازن النفسي والاجتماعي للطفل.

 

 

س: كيف سيتعامل الحزب مع مشروع الحكومة وباقي المشاريع داخل البرلمان؟


ج: اطلعنا على جميع المشاريع المقدمة، بما فيها مشروع الحكومة الذي يتضمن 355 مادة موضوعية. وبما أنه سيكون أساس المناقشة داخل المجلس، فسنتقدم بتعديلات مستمدة من مشروعنا، سواء لتعديل المواد محل الخلاف أو لتحسين الصياغات، إضافة إلى المواد التي انفرد بها مشروع الحزب، بهدف الوصول إلى قانون متكامل يخدم الأسرة المصرية ويحقق الاستقرار المجتمعي

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء