استدعاء إعلامي للتحقيق في «هنا القاهرة» وفق توصية مرصد النقابة
أصدر نقيب الإعلاميين، الدكتور طارق سعدة، قرارًا باستدعاء الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، مقدم برنامج «هنا القاهرة» على شاشة قناة مودرن MTI، إلى جانب رئيس تحرير البرنامج تامر إبراهيم، وطاقم الإعداد المكوَّن من أحمد العيداروسي وعزيز المصري، وذلك للتحقيق في واقعة أثارت جدلًا مهنيًا داخل الأوساط الإعلامية.
وجاء هذا القرار بناءً على توصية صادرة عن المرصد الإعلامي التابع للنقابة، والذي رصد في تقريره وجود مخالفة مهنية تتعلق بطريقة تناول أحد الموضوعات التي ينظر إليها باعتبارها من المحظورات وفقًا لـميثاق الشرف الإعلامي.
وأوضح التقرير، أن المادة الإعلامية محل الفحص تطرقت إلى قضايا مرتبطة بالدجل والسحر والخرافات، وهي موضوعات تعد – بحسب المرجعية المهنية والدينية – خارج إطار التناول الإعلامي المنضبط، ولا تستند إلى أسس علمية أو مرجعيات موثوقة يمكن الاعتماد عليها في الخطاب الإعلامي.
وأكد المرصد، في ملاحظاته أن طرح مثل هذه القضايا دون ضوابط مهنية دقيقة قد يفتح الباب أمام ترسيخ مفاهيم غير صحيحة لدى الجمهور، بما يتعارض مع مسؤولية الإعلام في التثقيف والتوعية، وهو ما استدعى رفع التوصية إلى نقيب الإعلاميين لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفق اللوائح المنظمة للعمل الإعلامي.
وبناءً على ذلك، تقرر استدعاء جميع الأطراف المعنية للتحقيق، للوقوف على تفاصيل ما تم بثه، ومدى التزامه بالمعايير المهنية ومدونة السلوك الإعلامي، وكذلك تحديد أوجه المسؤولية التحريرية والمهنية داخل فريق العمل.
من جانبه، شدد الدكتور طارق سعدة، على أن النقابة تتحمل مسؤولية وطنية ومجتمعية ومهنية في متابعة ما يُقدم عبر الوسائل الإعلامية المختلفة، سواء كانت مرئية أو مسموعة، رسمية أو خاصة، مؤكدًا أن هذه المتابعة لا تأتي في إطار تقييد المحتوى، وإنما لضمان التزامه بالضوابط المهنية المعتمدة.
وأضاف أن كل ما يعرض على الجمهور يجب أن يخضع للمرجعية الإعلامية المتمثلة في ميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني، باعتبارهما الإطار الحاكم للممارسة الإعلامية الرشيدة، التي توازن بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية.
وأشار نقيب الإعلاميين، إلى أن النقابة تتابع بشكل مستمر الأداء الإعلامي، بهدف تعزيز المهنية والارتقاء بالمحتوى، ومنع أي تجاوزات قد تؤثر على وعي الجمهور أو تخل بالمعايير المهنية المتعارف عليها، مؤكدًا أن التحقيقات الجارية ستُجرى بشفافية كاملة للوصول إلى الحقيقة واتخاذ ما يلزم من قرارات وفق اللوائح المنظمة.