مع الجولة الثالثة للمفاوضات.. حكومة لبنان تقر بنودًا عالقة بسبب الحرب
أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن مجلس الوزراء أقر عدداً من البنود الإدارية التي كانت متوقفة منذ فترة نتيجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى أن الحكومة بدأت معالجة الملفات العالقة تدريجياً.
ملف المفاوضات خارج البحث الحكومي
ووفقا لتقارير، أضاف مرقص، في تصريح عقب جلسة الحكومة في السراي الحكومي، أن مسألة المفاوضات لم تُطرح للنقاش داخل مجلس الوزراء، لافتاً إلى أن هناك تنسيقاً قائماً بشأن هذا الملف على المستوى الرئاسي.
زيارة مرتقبة إلى سوريا لتعزيز التعاون
كما لفت إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام أعلن عزمه القيام بزيارة إلى سوريا على رأس وفد وزاري، بهدف بحث مجالات التعاون بين البلدين وتعزيز العلاقات الثنائية في المرحلة المقبلة.
يشار إلى أن مصدر رسمي لبناني لقناة “الجزيرة”، كان قد كشف عن تفاصيل الجولة الثانية المرتقبة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، مشيراً إلى أبرز النقاط التي ستشكل مسار النقاشات بين الأطراف المعنية.
وقف الأعمال العدائية
ووفقا للمصدر، تسعى الرئاسة اللبنانية إلى البحث في إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل بشكل نهائي، على أن تكون الخطوة العملية المقبلة قبل 17 مايو هي تمديد الهدنة الحالية وضمان التزام إسرائيلي بوقف إطلاق النار.
تأتي هذه الجولة في إطار مساعى أمريكي لخفض التصعيد الإسرائيلي تمهيدًا لتثبيت وقف إطلاق النار، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من المفاوضات.
ومن المتوقع أن تنطلق جولات المفاوضات على مستوى الوفود الأسبوع المقبل في العاصمة الأمريكية، حيث ستركز على المسارين الأمني والسياسي، بهدف معالجة القضايا الأساسية المتعلقة بالانسحاب الكامل للقوات، ورسم الحدود، وقضية الأسرى والنازحين، إضافة إلى إعادة إعمار المناطق المتضررة.
عرقلة المفاوضات
وأشار المصدر إلى أن الغارة الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت تحمل رسالة واضحة تهدف إلى عرقلة مسارات المفاوضات.
وفي هذا السياق، أبلغت الرئاسة اللبنانية واشنطن بأن أي لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذه المرحلة قد يؤدي إلى إحباط الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وهو ما لاقى تفهمًا أمريكيًا لموقف لبنان الرافض لعقد اللقاء في الوقت الراهن.
وأكد المصدر أن لبنان لا يسعى لتوقيع اتفاقية سلام شاملة، بل يركز على مسار يحده أقصى الأفق الممكن، يتمثل في استعادة الحقوق الوطنية مقابل اتفاق عدم اعتداء من الطرف الإسرائيلي.