نائب بالشيوخ ينتقد ارتفاع أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت
أكد النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أصبحت تمثل عبئًا متزايدًا على المواطنين، مشيرًا إلى أن الزيادات التي شهدها القطاع خلال الفترة الأخيرة باتت «مبالغًا فيها» ولا تتناسب مع مستويات الدخل الحالية أو الظروف الاقتصادية التي تواجه قطاعات واسعة من الأسر المصرية.
وأوضح عبدالنبي، أن خدمات الاتصالات والإنترنت لم تعد من الكماليات، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية للمواطنين، سواء في العمل أو التعليم أو الحصول على الخدمات الحكومية، وهو ما يجعل أي زيادة في أسعارها تؤثر بصورة مباشرة على مختلف الفئات، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.
وحذر النائب، من أن استمرار رفع أسعار خدمات الاتصالات قد ينعكس سلبًا على جهود الدولة في ملف التحول الرقمي، مؤكدًا أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في التوسع في الخدمات الرقمية وربط المؤسسات الحكومية بالتكنولوجيا الحديثة، إلا أن نجاح هذا التوجه يتطلب أن تكون خدمات الإنترنت والاتصالات متاحة بأسعار مناسبة لجميع المواطنين.
وأشار إلى أن التوسع في الرقمنة يعتمد بالأساس على سهولة الوصول إلى الخدمات التكنولوجية، بينما تؤدي زيادة التكلفة إلى عزوف بعض المواطنين عن استخدام الوسائل الرقمية، وهو ما قد يعطل خطط التطوير والتحول الإلكتروني التي تستهدفها الدولة في مختلف القطاعات، ويعيد مسار التحديث خطوات إلى الخلف.
وشدد النائب علاء عبد النبي، على أن التأثير الأكبر لهذه الزيادات يقع على الطلاب والأسر البسيطة، خاصة في ظل اعتماد العملية التعليمية بشكل متزايد على الأبحاث والمنصات الإلكترونية والخدمات الرقمية، موضحًا أن الإنترنت أصبح أداة أساسية للدراسة والتواصل والحصول على المعلومات، وليس مجرد وسيلة ترفيهية كما كان يُنظر إليه في السابق.
وأضاف أن العديد من الأسر تواجه بالفعل ضغوطًا اقتصادية كبيرة لتوفير الاحتياجات الأساسية، ما يجعل أي زيادات جديدة في أسعار خدمات الاتصالات تمثل عبئًا إضافيًا يصعب تحمله، لافتًا إلى أن بعض الأسر أصبحت مضطرة لتقليل استخدام الإنترنت أو الاستغناء عن بعض الخدمات الرقمية بسبب ارتفاع تكلفتها.
وانتقد وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، ما وصفه بالتناقض الواضح بين زيادة الأسعار واستمرار شكاوى المواطنين من ضعف جودة الخدمات، مؤكدًا أن قطاعات كبيرة من المستخدمين ما زالت تعاني من سوء التغطية وضعف كفاءة الشبكات والانقطاعات المتكررة في خدمة الإنترنت، رغم ارتفاع تكلفة الاشتراكات والخدمات.
وأكد أن المواطن لا يجب أن يتحمل أعباء مالية إضافية مقابل خدمات لا يحصل عليها بالجودة والكفاءة المطلوبة، مشددًا على ضرورة تحسين مستوى الشبكات والبنية التحتية بالتوازي مع أي تحركات تتعلق برفع الأسعار أو تعديل قيمة الخدمات المقدمة للمستخدمين.
وأشار عبد النبي، إلى أن تقليص قدرة المواطنين على الوصول إلى المعلومات والخدمات الرقمية بسبب ارتفاع التكلفة قد تكون له تداعيات سلبية على مستوى الوعي العام والثقافة الرقمية، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الإنترنت كمصدر رئيسي للمعرفة والتواصل ومتابعة التطورات المختلفة.
وفي ختام تصريحاته، طالب النائب، بضرورة مراجعة القرارات المتعلقة بزيادة أسعار خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والعمل على تحقيق توازن بين تطوير القطاع والحفاظ على حقوق المواطنين، مؤكدًا أهمية ربط أي زيادة مستقبلية بتحسن ملموس وفوري في جودة الخدمات والشبكات، بما يضمن حماية المستهلكين وتحقيق الاستفادة الحقيقية من خدمات الاتصالات الحديثة.