تنسيقية الأحزاب تناقش تحديات الشباب في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة
عقدت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ورشة عمل موسعة بعنوان «تحديات الشباب في ظل الوضع الإقليمي الراهن»، وذلك في إطار جهودها المستمرة لمناقشة القضايا المرتبطة بتمكين الشباب، وتعزيز فرصهم في سوق العمل، وفتح مساحات للحوار حول أبرز التحديات الاقتصادية والتقنية التي تواجه الأجيال الجديدة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وشهدت الورشة نقاشات موسعة حول واقع الشباب المصري والتحديات التي تواجههم على المستويين الاقتصادي والتقني، حيث جرى تقسيم أعمال الورشة إلى محورين رئيسيين، الأول اقتصادي، والثاني تقني ومعلوماتي، بهدف تناول القضايا المؤثرة على مستقبل الشباب بصورة شاملة، وربطها بالتحولات التي يشهدها سوق العمل والتطورات التكنولوجية الحديثة.
وفي المحور الاقتصادي، ناقش المشاركون أوضاع فرص العمل المتاحة للشباب، والتحديات التي تواجه الخريجين الجدد في الحصول على فرص مناسبة تتوافق مع مؤهلاتهم وقدراتهم، مع التركيز على الفجوة القائمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، والتي اعتبرها المشاركون واحدة من أبرز العقبات أمام توظيف الشباب وتأهيلهم بالشكل المطلوب لمواكبة التطورات الاقتصادية والمهنية.
كما تطرقت المناقشات إلى أزمة البطالة، خاصة بين حديثي التخرج، وسبل الحد منها عبر تطوير منظومة التدريب والتأهيل، وربط البرامج التعليمية بمتطلبات القطاعات الإنتاجية المختلفة، بما يساعد على إعداد كوادر شابة قادرة على المنافسة والاستجابة لمتطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي.
وتناول المشاركون خلال الورشة عددًا من القضايا المتعلقة بريادة الأعمال والاستثمار، حيث تم استعراض أبرز التحديات التي تواجه الشباب الراغبين في إطلاق مشروعاتهم الخاصة، وفي مقدمتها الإجراءات الإدارية والتمويل والتسويق، إلى جانب الحاجة إلى توفير بيئة استثمارية داعمة تشجع الشباب على الابتكار والعمل الحر.
وأكدت المناقشات أهمية تبسيط الإجراءات المتعلقة بإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم مزيد من التسهيلات والحوافز للشباب، بما يساهم في تعزيز ثقافة ريادة الأعمال، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم الاقتصاد الوطني من خلال الاستفادة من الطاقات والأفكار الشبابية.
وفي المحور التقني والمعلوماتي، ناقشت الورشة أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية والتحول الرقمي، وضرورة تطوير المهارات الرقمية لدى الشباب، بما يتناسب مع التغيرات المتسارعة في طبيعة الوظائف الحديثة، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
وأدار الورشة كل من النائبة دينا هلالي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وأحمد صبري، عضو لجنة الشباب بالتنسيقية، حيث أكدا خلال المناقشات أهمية استمرار الحوار حول القضايا المرتبطة بالشباب، والعمل على تقديم رؤى ومقترحات قابلة للتطبيق تسهم في دعمهم وتمكينهم اقتصاديًا ومهنيًا.
وشارك في الورشة الدكتور نادر مصطفى، عضو مجلس النواب في الفصل التشريعي الثاني وعضو التنسيقية، ومحمد الصوفي رئيس لجنة الشباب بالتنسيقية، إلى جانب عدد من أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، من بينهم هدير عنتر، وإسلام حمدي، وتقي شاهين، وقمر أسامة، وأسماء طارق، ويوسف عمر، وعلي فؤاد، وحافظ عثمان، وعمرو خليفة، ويوسف عماد، وإسراء طلعت، والتهامي جمال، ومصطفى زيدان، وكريم جمال، وطه أحمد، وهدير زيدان، ومحمد طه.
وأكد المشاركون في ختام الورشة أهمية استمرار تنظيم مثل هذه اللقاءات الحوارية، باعتبارها منصة فعالة لطرح أفكار الشباب ومناقشة التحديات التي تواجههم، والعمل على صياغة حلول واقعية تدعم مشاركتهم في التنمية وتمنحهم فرصًا أكبر للمساهمة في بناء المستقبل.