رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استطلاع رأي يظهر مخاوف سائدة بشأن تسوية أوضاع المهاجرين في إسبانيا

لاجئون في اسبانيا
لاجئون في اسبانيا

وفقًا لنتائج استطلاع للرأي أجراه معهد 40 دي بي، شرعت إسبانيا قبل نحو خمسة أشهر في تنفيذ عملية تسوية استثنائية لأوضاع اللاجئين المقيمين داخل أراضيها، وذلك عقب إقرارها من قبل الحكومة التقدمية، في خطوة أثارت حالة من الانقسام الواضح داخل الرأي العام الإسباني.

تسوية أوضاع اللاجئين


وبحسب الاستطلاع، الذي استند إلى عينة قوامها 2000 مقابلة فيما يخص تسوية أوضاع اللاجئين، وأُنجز لصالح كل من صحيفة إل باييس وإذاعة كادينا سير، فقد أظهرت النتائج أن 37.6% من المشاركين ينظرون إلى هذه العملية بإيجابية، في حين قيّمها 21.5% بدرجة متوسطة، بينما عبّر 33% عن موقف سلبي منها.


وقد استقطب هذا الإجراء، الذي يُتوقع أن يشمل قرابة نصف مليون شخص، نحو 130 ألف طلب خلال أسبوعه الأول فقط من بدء التطبيق. وعلى الرغم من هذا الإقبال، اعتبر 51% من المشاركين أن عدد المستفيدين المحتملين من هذه التسوية “مرتفع للغاية”.
وعلى نحو أوسع، يرى 60% من الإسبان أن عدد المهاجرين في البلاد “كبير جدًا”، مع تسجيل نسب أعلى بين أنصار الأحزاب اليمينية، في حين لا يتجاوز من يعتبرون أن عدد الأجانب مناسبًا 29% فقط.

مخاوف الأسبان من اللاجئين


وتغلب النظرة المتشائمة على تقييم التأثيرات المحتملة لهذه السياسة، إذ أعرب نحو نصف الإسبان (50.3%) عن مخاوفهم من تراجع فرص الحصول على السكن، كما أبدى 48.6% قلقهم من الضغط على الخدمات العامة، فيما أشار 43.4% إلى احتمال تضرر التماسك الاجتماعي.


أما فيما يتعلق بالانعكاسات الاقتصادية، فتبدو المخاوف أقل حدة نسبيًا لكنها لا تزال منتشرة، مع وجود استثناء لافت يتمثل في معدل المواليد، حيث توقع 47.7% أن يكون لهذا الإجراء أثر إيجابي في هذا الجانب. ومع ذلك، يرى 59.4% أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى زيادة تدفقات الهجرة، فيما يُعرف بـ”تأثير الجذب”، بينما يخشى أكثر من نصف المستطلعين من ضغوط إضافية على قطاعي الرعاية الصحية والإسكان.

محدودية الوعي


كما كشف الاستطلاع عن محدودية مستوى الوعي العام بهذه المبادرة، إذ أشار 15% فقط إلى أنهم يعرفون شخصًا يمكن أن يستفيد منها، في حين اعتبر أكثر من 60% أن الحكومة لم تقم بشرح الإجراء بشكل كافٍ للرأي العام.
وعلى الصعيد السياسي، يبرز دعم ملحوظ لفكرة “الأولوية الوطنية” في الحصول على الخدمات العامة لصالح المواطنين الإسبان، وهو التوجه الذي يروج له كل من الحزب الشعبي وحزب فوكس، لا سيما في الاتفاقات التي أُبرمت ضمن حكومات إقليمية في كل من إكستريمادورا وأراغون، حيث يرى 44.2% من المشاركين أن الامتيازات العامة ينبغي أن تُمنح بالأولوية للمواطنين من أصول أيبيرية.


وفي ما يتعلق بثقة الناخبين في إدارة ملف الهجرة، جاء حزب العمال الاشتراكي الإسباني في المرتبة الأولى بنسبة 26.7%، يليه حزب فوكس بنسبة 22.8%، والذي يحظى بدعم ملحوظ بين فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و27 عامًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء