«ولاد البطة السودا» على خشبة الهناجر.. مسرح ساخر من نبض الشارع
يشهد مسرح مركز الهناجر للفنون بدار الأوبرا المصرية، مساء الخميس 7 مايو، افتتاح العرض المسرحي الجديد «ولاد البطة السودا»، من إخراج عبير علي حزين، وذلك في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً، على أن يستمر تقديم العرض يوميًا في تمام الساعة الثامنة مساءً، وسط ترقب من جمهور المسرح ومحبيه، لما يحمله العمل من تجربة فنية مختلفة تمزج بين أكثر من شكل أدائي داخل إطار واحد.
عرض يجمع بين الحكي والغناء والاستعراض
ينتمي العرض إلى نوعية المسرح الحكائي الغنائي، حيث يعتمد على الدمج بين الحكي والتمثيل والغناء والاستعراض في آن واحد، من خلال مجموعة من الاسكتشات والنمر المسرحية القصيرة التي تستلهم تفاصيل الحياة اليومية في الشارع المصري، وما يدور فيه من مواقف اجتماعية وإنسانية متنوعة، إلى جانب حكايات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأخرى مستمدة من الصحافة والموروث الشعبي داخل البيوت المصرية، في محاولة لتقديم قراءة فنية للواقع بلغة ساخرة وبسيطة في الوقت نفسه.
ويحاول العرض أن يقترب من نبض الشارع بشكل مباشر، عبر إعادة صياغة المواقف اليومية في قالب مسرحي يجمع بين الترفيه والتأمل، مع الاعتماد على الأداء الجماعي وتنوع أشكال التعبير الفني، بما يمنح العمل طابعًا حيًا قريبًا من الجمهور.
فريق تمثيل يجمع بين الأداء والحكي والغناء
ويشارك في بطولة العرض بالحكي والتمثيل كل من محمد عبد المعز، جيمي عبد الناصر، همس شاكر، ولاء الجندي، حيث يقدمون مجموعة من المشاهد التي تعتمد على الأداء التمثيلي والحكي المباشر للجمهور، بما يخلق حالة تواصل حية داخل العرض المسرحي. كما يشارك في الحكي والتمثيل والغناء كل من فرح رجب ومحمد علي حزين، في حين يشارك بالغناء كل من أحمد علي ودينا حمادة وشريف ذكي، في توليفة تجمع بين الأداء الدرامي والصوتي داخل سياق واحد.
ويصاحب العرض مجموعة من العازفين، وهم محمد موندي، مصطفى اللمبي، ووديع، حيث تقدم الموسيقى دورًا محوريًا في دعم الحالة الدرامية وربط المشاهد المختلفة ببعضها البعض، بما يعزز من الإيقاع العام للعرض ويمنحه تنوعًا في الإحساس البصري والسمعي.
رؤية إخراجية تعتمد على التعدد الفني
ويتولى الدراماتورج والإخراج عبير علي حزين، التي تقدم رؤية إخراجية تقوم على المزج بين أكثر من مدرسة فنية داخل عرض واحد، بمشاركة فريق إخراجي يضم مانا مراد، إيهاب نعمان، دينا حمادة، وشريف ذكي، فيما يتولى أحمد شمس مهمة المخرج المنفذ، بما يضمن تنفيذ الرؤية الفنية بشكل متكامل على خشبة المسرح.
كما يشرف على التدريب الموسيقي والغنائي هاني عبد الناصر، بينما يتولى علي جيمي تصميم الاستعراضات، ويقوم مصطفى حزين بتنفيذ مشاهد المايم، في حين يتولى عبد الله محروس تصميم الديكور والملابس بمساعدة راما القدور، إضافة إلى تنفيذ عبد السلام كامل، بما يعكس اهتمامًا بالتفاصيل البصرية داخل العرض.
عناصر تقنية متكاملة لدعم التجربة
ويشارك في الجوانب التقنية للعرض محمد مغربي في تصميم الفيديو، ومحمد عبد المحسن في الإضاءة، وحسام الهادي في كاميرا اللايف، ومحمد جامع في الصوت، بينما يتولى أحمد علي إدارة خشبة المسرح، في إطار إنتاجي متكامل يهدف إلى تقديم تجربة مسرحية تعتمد على الدمج بين الصورة والصوت والحركة بشكل متوازن.
شكر خاص لمصدر إلهام الحكايات
ووجّه صناع العرض شكرًا خاصًا للأستاذ ناجي شحاتة، باعتبار أن كتاباته ومنشوراته شكلت مصدر إلهام رئيسي لعدد من الحكايات التي يتناولها العرض، والتي استندت إلى مواقف واقعية تم إعادة صياغتها دراميًا لتقديم رؤية فنية جديدة تعكس تفاصيل الحياة اليومية المصرية بروح ساخرة وإنسانية في الوقت ذاته.