رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد تعثر الإمدادات.. اليابان تستبدل النفط الإيراني بالروسي

زورق إيراني يعترض
زورق إيراني يعترض سفين في هرمز

أجبرت التوترات في مضيق هرمز اليابان وعدد من الدول الأسيوية الأخرى، باستبدال النفط الإيراني بالنفط الروسي، بعد أن وجدت أمنها القومي على المحك نتيجة اعتمادها المفرط على نفط الشرق الأوسط.

من هرمز لسخالين

فمع انسداد شرايين الشحن التقليدية وخصوصا مضيق هرمز، وتصاعد المخاطر في المنطقة، لم تجد طوكيو ملاذاً سوى العودة إلى أحضان الخام الروسي عبر بوابة مشروع "سخالين-2"، وترُجم هذا التحول عملياً وصول الناقلة "فوياجر" إلى ميناء كيكوما الياباني، وهي محملة بخام "سخالين بلند"، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الأزمة في هرمز؛ ما يعكس اضطرار اليابان لتقديم أمن الطاقة على حساب الحسابات السياسية المعقدة.


وفي ذات السياق أعلنت شركة "تايو أويل" عن أنها استلمت بالفعل الشحنة الأولى لها من النفط الروسي، ضمن جهودها لتنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على الخام القادم من الخليج، وذلك تزامنا مع الاضطرابات التي لا تزال تواجهها الأسواق الآسيوية غير مسبوقة في تدفقات النفط والغاز.

القرب الروسي

وبرز مشروع "سخالين-2" الروسي، كخيار استراتيجي بالنسبة لليابان، ليس فقط بسبب احتياطياته الكبيرة من النفط والغاز، ولكن أيضًا لقربه الجغرافي الذي يمنح الشحنات الروسية ميزة لوجستية واضحة مقارنة بالإمدادات القادمة من الخليج. 

وشددت الحكومة اليابانية على أن استيراد النفط الروسي لا يمثل تحولا سياسيا بقدر ما يعكس استجابة ضرورية لمتطلبات أمن الطاقة. 

ولم تكن اليابان وحدها في هذا الاتجاه؛ إذ بدأت عدة دول آسيوية إعادة تقييم سياساتها الطاقوية والبحث عن مصادر بديلة أكثر قربًا واستقرارًا، وهو ما أعاد موسكو تدريجيًا إلى واجهة سوق الطاقة الآسيوية رغم العقوبات الغربية.
 

التحركات اليابانية الحالية، تعكس بشكل كبير توقعات باستمرار أزمة الطاقة لفترة مقبلة؛ وهو ما يدفع الدول إلى تنويع مصادرها والبحث عن بدائل أكثر أمانًا واستدامة، في محاولة لتقليل تأثير أي اضطرابات جيوسياسية مستقبلية على اقتصاداتها وأسواقها الداخلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء