في ذكرى رحيل محمد شاهين.. رحلة كروية حافلة بالإنجازات مع المصري والمنتخب
تحل اليوم، السادس من مايو، الذكرى التاسعة لرحيل نجم الكرة المصرية والنادي المصري، الكابتن محمد شاهين، الذي وافته المنية عام 2017 عن عمر ناهز 75 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالعطاء داخل المستطيل الأخضر وخارجه، لاعبًا ومدربًا وإداريًا، ليبقى اسمه محفورًا في تاريخ الكرة المصرية ونادي المصري البورسعيدي.
ولد محمد خليل شاهين في بورسعيد في 2 مارس 1942، وبدأ مشواره الكروي مع نادي المريخ، قبل أن يلفت الأنظار بموهبته لينضم إلى صفوف النادي المصري موسم 1958/1959 مقابل 100 جنيه، وهو رقم كبير آنذاك للاعب ناشئ.
جاء انضمام شاهين في وقت كان الفريق يعاني فيه هجوميًا، ليحصل على فرصة مبكرة ويثبت جدارته سريعًا، حيث تألق في دوري الدرجة الثانية، وكان أحد أبرز عناصر صعود الفريق إلى الدوري الممتاز، خاصة بعد مباراة تاريخية أمام الإسماعيلي عام 1960 انتهت بفوز المصري 7-5 وسجل خلالها هدفين.
أبرز إنجازات الكرة المصرية
ومع صعود المصري للدوري الممتاز موسم 1960/1961، واصل شاهين تألقه، وسجل أول أهدافه في الدوري أمام القناة، ثم أضاف هدفًا آخر في شباك الأوليمبي.
وفي موسم 1961/1962 تصدر قائمة هدافي الفريق برصيد 8 أهداف، قبل أن يواصل التألق في الموسم التالي مسجلًا 16 هدفًا، بينها "سوبر هاتريك" في مرمى السويس.
وتوج تألقه بالانضمام لمنتخب مصر، حيث شارك في دورة دولية بأندونيسيا عام 1963، والتي توج بها المنتخب، كما شارك في أولمبياد طوكيو 1964، وسجل هدفًا تاريخيًا في شباك البرازيل، بالإضافة إلى هدف آخر أمام كوريا الجنوبية، ليساهم في تحقيق المنتخب المركز الرابع، أحد أبرز إنجازات الكرة المصرية.
واصل شاهين مسيرته المميزة مع المصري خلال الستينيات، مسجلًا عشرات الأهداف، ليصل رصيده إلى 64 هدفًا في الدوري الممتاز، محتلاً مكانة متقدمة في قائمة هدافي النادي التاريخيين.
وتوقفت مسيرته مؤقتًا بسبب حرب 1967، حيث التحق بالخدمة العسكرية كضابط احتياط، قبل أن يعود مجددًا للملاعب ويساهم في بقاء المصري بالدوري الممتاز موسم 1972/1973، ويختتم مسيرته بهدفه الأخير أمام الترسانة.
بعد الاعتزال، اتجه شاهين للتدريب، وترك بصمات واضحة مع عدد من الأندية، وكان أحد أبرز "مدربي الأزمات" في المصري، حيث قاد الفريق لسلسلة مميزة بدون هزيمة، كما شغل منصب نائب رئيس النادي وعضوية مجلس الإدارة.
وفي سنواته الأخيرة، ابتعد عن العمل العام، حتى وافته المنية في 6 مايو 2017، حيث شيعه الآلاف من أبناء بورسعيد، تقديرًا لمسيرته الكبيرة وعطائه الممتد في خدمة الكرة المصرية.