نتنياهو: لم أوافق على إقامة دولة فلسطينية.. والجيش الإسرائيلي سيبقى في غزة
أكد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، أنه لم يوافق على إقامة دولة فلسطينية خلال محادثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي "سيبقى في الجزء الأكبر من قطاع غزة".
من جانبه، انتقد وزير المالية اليميني بتسلئيل سموتريتش، خطة السلام في غزة التي أعلنها ترامب وحظيت بتأييد نتنياهو.
وفي منشور على منصة "إكس" وصف سموتريتش الخطة بأنها "فشل دبلوماسي مدوّ وإغفال لكل دروس هجوم السابع من أكتوبر"، محذرًا من أن "الأمر سينتهي أيضًا بالدموع" وأن "أطفالنا سيُجبرون على القتال في غزة مرةً أخرى".
نتنياهو يعلن «حرب الكتب» على غزة
وفي سياق آخر، وعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ"نصر شامل" في غزة مؤكدا أن أهداف القيادة الإسرائيلية تتجاوز هزيمة حماس لتشمل ملف التعليم خصوصًا ما يتعلَّمه الأطفال في المنطقة.
الكتب المدرسية في غزة لطالما كانت محطة حسّاسة يرى الفلسطينيون فيها حافظة للهوية الوطنية، بينما تعتبرها إسرائيل مصدرًا لغرس الكراهية، وفق وصفها.
برزت المسألة بشكل غير مسبوق بعد أن جعلت إسرائيل مكافحة التطرف أحد أهداف حربها، ما أثار تساؤلات صعبة حول سلطة من سيسيطر على مناهج تعليم أطفال لا ترى قيادتهم أي سبب لتغييرها.
ويشير أوهاد تال إلى ما يزعم أنه مواد تروّج لمعاداة السامية: "الغالبية العظمى من الفلسطينيين هم من يدعمون الإرهاب بنشاط... وهذا ينبع من التعليم. لا يمكن تجاهله".

بالنسبة لمنتقدين يمينيين مثل تال، وإلى جانبه أطياف سياسية أوسع داخل إسرائيل، تبدو إعادة تشكيل التعليم في غزة ضرورة استراتيجية.
الفكرة لم تبقَ محصورة داخل الأحزاب الإسرائيلية فالبرلمان الأوروبي طالب بعدم استخدام تمويله لدعم مواد تعليمية فلسطينية تحتوي على صور عنيفة، وصرح نتنياهو العام الماضي بأن "المجتمع المدني الفلسطيني بحاجة إلى تغيير جذري حتى يدعم شعبه مكافحة الإرهاب بدلاً من تمويله".
في المقابل، يراها الفلسطينيون نداءً صريحًا لمحو الثقافة والهوية فقد حذّر عبد الحكيم أبو جاموس، مسؤول تطوير المناهج في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، قائلاً: "فلتُملي إسرائيل التعليم في غزة، وسيتم حذف أي شيء يتعلق بالهوية الفلسطينية".
حرب الكتب وتغيير الهوية
حتى داخل أطر السلام السابقة، يحظى المحتوى التعليمي بأهمية بالغة؛ يقول يوسي بيلين، أحد مفاوضي أوسلو، إن ما يُدرَّس في المدارس مهم للغاية، ويذكر أن حتى أسئلة في الرياضيات قد تحمل رسائل سياسية في بعض المناهج ولكنه لا يغفل أن المدارس الإسرائيلية نفسها قد تسهم في تغذية الكراهية ضد الفلسطينيين؛ ولهذا، يؤكد بيلين أن "ما يجب فعله هو محاربتها - والتعليم هو أهم ساحة لمحاربتها."
من جانب آخر، يؤكد باحثون ومشرّعون أن العمل على تغيير المناهج بدأ فعلاً داخل إسرائيل، وفق ما ذكر ماركوس شيف، رئيس معهد رصد السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي.
ويضيف شيف أن تحويل التعليم في غزة ممكن عمليًا—"ليس معقدًا، إنها مسألة إرادة"—مشيرًا إلى أن المنظمات الدولية قد تُمنح إشرافًا على التعليم للعام الدراسي المقبل.