وكيل «طاقة الشيوخ»: إنهاء مديونيات الأجانب يدعم استثمارات بـ19 مليار دولار
أشاد النائب جلال القادري، وكيل لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ، بتصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، واصفًا إياها بأنها «خارطة طريق واقعية» لتأمين احتياجات مصر من الطاقة وتحفيز الاستثمار الأجنبي، مؤكدًا أن رفع مستهدف الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 45% بحلول عام 2028 يمثل طموحًا وطنيًا كبيرًا يتطلب تضافر الجهود وتكامل السياسات بين مختلف مؤسسات الدولة.
وأوضح القادري، أن توجه الحكومة نحو إلزام المصانع الجديدة بنسبة محددة من الطاقة النظيفة سيسهم بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية، إلى جانب تعزيز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية، خاصة في ظل تصاعد المعايير البيئية الدولية وتشددها تجاه الصناعات كثيفة الانبعاثات.
وفي سياق متصل، اعتبر وكيل لجنة الطاقة، أن التزام الحكومة بإنهاء سداد مستحقات الشركاء الأجانب بنهاية يونيو المقبل يمثل «رسالة ثقة» قوية للمستثمر العالمي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعد الضامن الأساسي لتدفق الاستثمارات الأجنبية التي أعلن عنها رئيس الوزراء، والتي تصل إلى نحو 19 مليار دولار، بما يسرّع من عمليات البحث والاستكشاف في قطاع البترول والغاز.
وأضاف أن ما تحقق من كشف غازي جديد باحتياطيات تُقدر بنحو 2 تريليون قدم مكعب في منطقة «تمساح» يعد إضافة نوعية مهمة للثروة القومية، مؤكدًا أن هذا الاكتشاف يسهم في تعويض التناقص الطبيعي في إنتاج الآبار القديمة، ويعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجات الصناعة والكهرباء لفترات طويلة.
وثمّن القادري، الربط الواضح بين «الاستراتيجية الوطنية للصناعة» وتوافر مصادر الطاقة، مشددًا على أن لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ ستعمل على دعم التشريعات التي تتيح وتسهّل دخول القطاع الخاص في مشروعات الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، بما يواكب الرؤية الحكومية للتحول نحو الطاقة المستدامة.
كما أشاد بقرار الحكومة تحديد يونيو المقبل موعدًا نهائيًا لإغلاق ملف مستحقات شركات البترول، موضحًا أن هذا التوجه يضمن استدامة الاكتشافات الجديدة في قطاع الغاز، ويدعم في الوقت ذاته تدفق استثمارات جديدة تُقدَّر بنحو 19 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.
واختتم النائب جلال القادري، تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقتحم ملف الطاقة بجرأة واضحة، مشيرًا إلى أن ما أعلنه رئيس الوزراء يعكس مسارًا ثابتًا نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة، مع الحفاظ على حقوق الشركاء الدوليين، بما يضمن استدامة التنمية وتعزيز مكانة مصر في أسواق الطاقة العالمية.