إلغاء حكم بطلان عضوية النائب خالد مشهور
قال المستشار ماهر ميلاد إسكندر، المحامي بالنقض و الادارية العليا، إن الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض أكدت مؤخرًا صحة الاتجاه القانوني الذي سبق الإشارة إليه منذ أكثر من شهر، والمتعلق بأن عدم اختصام المطعون ضده في الطعن الانتخابي يترتب عليه بطلان الطعن وعدم قبوله، لعدم انعقاد الخصومة انعقادًا صحيحًا وفق صحيح القانون.
وأوضح إسكندر، أن الهيئة العامة أصدرت حكمًا مهمًا انتهت فيه إلى العدول عن الاتجاه السابق الوارد في الطعن رقم 10 لسنة 95 ق، وقضت ببطلان الحكم الذي كان قد صدر ببطلان عضوية النائب خالد مشهور، وذلك تأسيسًا على أن الطعن أقيم دون اختصام المطعون ضده اختصامًا صحيحًا، بالمخالفة لما أوجبه القانون من ضرورة انعقاد الخصومة في مواجهة صاحب الصفة الأصيل.
وأشار إلى أنه كان قد تقدم بطلب إلى المحكمة أوضح فيه أن الحكم الصادر ببطلان العضوية شابه البطلان الجوهري، لصدوره في مواجهة خصومة لم تنعقد قانونًا، نتيجة عدم اختصام النائب المطعون على عضويته، رغم أن القانون يُلزم بأن يُقام الطعن ابتداءً في مواجهته باعتباره الخصم الأصيل والطبيعي في دعوى صحة العضوية.
وأضاف المستشار ماهر ميلاد إسكندر، أن الهيئة العامة انتهت إلى إقرار مبدأ قانوني واضح مؤداه أن الطعن إذا خلا من اسم المطعون ضده، أو لم تنعقد الخصومة في مواجهته على الوجه القانوني الصحيح، فإنه يكون غير مقبول، باعتبار أن تحديد الخصم واختصامه يمثلان شرطًا جوهريًا لانعقاد الطعن، وليس مجرد إجراء شكلي يمكن استكماله لاحقًا.
وأكد أن هذا الحكم يعد من الأحكام القضائية المهمة التي تعيد التأكيد على أن قواعد الخصومة في الطعون الانتخابية تتعلق بالنظام العام، وأن اختصام النائب الفائز ليس مسألة تنظيمية أو شكلية، بل هو ركن أساسي في قيام الطعن ذاته، لا يجوز تجاوزه أو تصحيحه بعد فوات المواعيد القانونية.
وأوضح أن الحكم يعكس أيضًا سلامة الرأي القانوني القائم على التفرقة بين الطعن على القرارات والإجراءات الانتخابية قبل إعلان النتيجة، وبين الطعن على صحة العضوية بعد اكتساب النائب لمركزه النيابي، حيث يصبح النائب ذاته هو الخصم الوحيد الذي تنعقد في مواجهته الخصومة القانونية باعتباره صاحب الصفة والمصلحة المباشرة.