هل تجوز الأضحية عن الميت؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الأضحية عن المتوفى، موضحًا الرأي الشرعي في هذه المسألة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الأضحية من الأعمال المرغب فيها شرعًا، وقد اختلف الفقهاء بين من يرى أنها واجبة ومن يرى أنها سنة مؤكدة، وهو قول جمهور الفقهاء، وبالتالي فهي من الأعمال المشروعة التي يجوز فعلها.
وأضاف أن الأضحية عن المتوفى جائزة ولا مانع منها، سواء بذبح أضحية وإهداء ثوابها له، أو نية أن يكون ثوابها له، مشيرًا إلى وجود خلاف فقهي في طريقة التعامل معها: هل تُعامل كأضحية شخص حي فتقسم إلى ثلاثة أقسام، أم تُعامل كأضحية عن ميت فتخرج كلها للفقراء والمساكين.
وأوضح أن القول المختار عند عدد من العلماء أنها تعامل معاملة أضحية الحي، بحيث يجوز لمن يضحي أن ينوي بها عن المتوفى، وتوزع كما توزع الأضحية المعتادة، ويُهدى ثوابها إلى المتوفى، مؤكدًا أن الثواب يصل إليه بإذن الله وفضله.
هل يجوز الأضحية بالطيور؟
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (ما حكم التضحية بالطيور؟ فإن بعضُ المتصدّرين يُرَوّج للقول بجواز التضحية بالطيور، وأن بعض الصحابة فعل هذا، فما مدى صحة هذا الكلام)؟
وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، أن الأضحية لا تصح إلا من بهيمة الأنعام وهي «الإبل والبقر والغنم»، مؤكدة أن ما يروج له البعض من جواز التضحية بالطيور قول ضعيف غير معتبر شرعا، ولا يصح الاستناد إليه .
وبينت الدار أن ما ينقل عن بعض الصحابة من القول بجواز التضحية بالطيور غير صحيح؛ لأن النصوص الواردة عنهم ليست على ظاهرها، وإن حملت على ظاهرها فهي مجرد آراء اجتهادية لا يحتج بها إذا خالفت ما ثبت عن رسول الله ﷺ، مشيرة إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يضح إلا بالغنم، ولو كان يجوز التضحية بغيرها من الطيور لفعل ذلك تيسيرا على الأمة.
وأكدت دار الإفتاء أن الأضحية شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، وهي سنة مؤكدة عن النبي ﷺ؛ قال تعالى: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ»، كما قال سبحانه: «وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ».

