رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النائب أحمد ناصر يفتح ملف المخلفات الإلكترونية تحت قبة البرلمان

إيجبتكِ

تقدم النائب أحمد ناصر بسؤال برلماني إلى مجلس النواب، موجّه إلى وزراء التنمية المحلية والبيئة والصناعة والعمل، بشأن كفاءة إدارة منظومة تجميع وتدوير المخلفات الإلكترونية والبطاريات، في ظل استمرار تسرب نسبة كبيرة منها إلى القنوات غير الرسمية، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول فعالية السياسات الحالية وقدرتها على ضبط هذا القطاع الحيوي.

وفي سياق متصل، أوضح ناصر، أن قطاع تدوير المخلفات الإلكترونية يشهد نموًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بخطط لإنشاء نحو 10 مصانع جديدة باستثمارات تتجاوز 400 مليون جنيه، إلى جانب وجود 38 مصنعًا قائمًا بطاقة إنتاجية تصل إلى 90 ألف طن سنويًا، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز هذا النشاط الصناعي الواعد، مشيراً إلى أن هذا القطاع يمثل أحد ركائز التوجه نحو الاقتصاد الأخضر والصناعة الدائرية في مصر، بما يسهم في تحقيق الاستدامة البيئية وتعظيم الاستفادة من الموارد.

 

ورغم هذا النمو، لفت النائب أحمد ناصر، إلى أن نحو 40% فقط من المخلفات الإلكترونية يتم التعامل معها عبر القنوات الرسمية، في حين يتم تداول ما يقرب من 60% خارج المنظومة، على الرغم من احتواء هذه المخلفات على مواد خطرة مثل الرصاص والزئبق والكادميوم، فضلًا عن قيمتها الاقتصادية المرتفعة، مؤكداً أن هذه النسبة الكبيرة التي تخرج عن الإطار الرسمي تمثل تحديًا بيئيًا وصناعيًا كبيرًا، وتفرض ضرورة إعادة تقييم آليات الإدارة الحالية.

 

وأشار النائب، إلى وجود إطار تشريعي ينظم القطاع، من بينها قانون تنظيم إدارة المخلفات، إلى جانب إنشاء جهاز مختص بالإدارة، إلا أن استمرار الفجوة بين المنظومة الرسمية والواقع العملي يعكس وجود قصور في التنفيذ وآليات الرقابة. وأضاف أن التحديات لا تقتصر على ذلك، بل تشمل أيضًا ضعف منظومة التجميع، وقصور آليات التتبع، وهيمنة القطاع غير الرسمي على جانب كبير من النشاط، إلى جانب محدودية الوعي المجتمعي وعدم كفاية الحوافز المقدمة للمستثمرين والعاملين في هذا المجال.

 

وتضمن السؤال البرلماني عدة محاور رئيسية تستهدف تقييم الأداء العام للقطاع، من بينها تحديد الحجم الفعلي للمخلفات الإلكترونية سنويًا، والكشف عن أسباب خروج نسبة كبيرة منها عن المنظومة الرسمية، فضلًا عن مدى تطبيق منظومة التتبع والرقابة، وخطط إنشاء منظومة وطنية فعالة للتجميع، كما تناول التساؤلات سياسات دمج القطاع غير الرسمي في المنظومة الرسمية، بما يضمن تحقيق التكامل والحد من الممارسات العشوائية.

 

ولم يغفل النائب الإشارة إلى أهمية تطبيق مبدأ المسؤولية الممتدة للمنتج، بوصفه أحد الأدوات الحديثة في إدارة المخلفات، إلى جانب بحث حجم الحوافز الاستثمارية المتاحة، وآليات قياس الأداء داخل القطاع، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الكفاءة والاستدامة.

 

وفي ختام سؤاله، طالب النائب أحمد ناصر، بإحالة هذا الملف إلى لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، لمناقشته بشكل موسع وتفصيلي بحضور الجهات المعنية، بهدف الوقوف على أوجه القصور، ووضع آليات فعالة تضمن تحقيق الانضباط البيئي، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من قطاع تدوير المخلفات الإلكترونية، باعتباره أحد القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء