هايدي المغازي تحذر: 16.8% بطالة بين حاملي المؤهلات بسبب المناهج النظرية
تقدمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجّه إلى رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي، بشأن اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم مع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي.
سوق العمل يشهد تغيرات جذرية في طبيعة الوظائف
وأوضحت المغازي، خلال طلبها، أن سوق العمل، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، يشهد تغيرات جذرية في طبيعة الوظائف، حيث تختفي بعض المهن التقليدية مقابل ظهور وظائف جديدة تعتمد على المهارات الرقمية والتكنولوجية، وهو ما يضع تحديات كبيرة أمام خريجي الجامعات في مصر.
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن معدلات البطالة، خاصة بين الشباب، تعكس هذه الفجوة، حيث بلغت نسبة البطالة بين الفئة العمرية من 15 إلى 29 عامًا نحو 13.2%، وترتفع إلى 16.8% بين حاملي المؤهلات، وهو ما يدل على عدم توافق المهارات المكتسبة مع احتياجات سوق العمل.
وأضافت النائبة أن منظومة التعليم الحالية لا تزال يغلب عليها الطابع النظري، مع ضعف واضح في التدريب العملي، ومحدودية الشراكات مع القطاع الخاص، فضلًا عن نقص الكوادر المتخصصة في المجالات التكنولوجية الحديثة، وغياب آليات فعالة لتتبع خريجي الجامعات وقياس جودة المخرجات التعليمية.
التوسع في التعليم الجامعي خلال السنوات الماضية
وأكدت أن التوسع في التعليم الجامعي خلال السنوات الماضية لم يصاحبه تطوير حقيقي في جودة التعليم أو مواءمته مع احتياجات السوق، ما أدى إلى تخريج أعداد كبيرة من الشباب دون امتلاك المهارات المطلوبة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتفكير النقدي.
ولفتت إلى أن الذكاء الاصطناعي أسهم في ظهور مجالات ووظائف جديدة في قطاعات متعددة مثل الهندسة والطب والتعليم والمال والصناعة، من بينها مهندس الذكاء الاصطناعي، ومحلل البيانات، ومصمم المحتوى الرقمي، ومهندس الأوامر، وهي تخصصات لا تزال محدودة أو غير متاحة بالشكل الكافي داخل الجامعات المصرية.
وشددت على أن استمرار هذه الفجوة يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الاقتصادي والاجتماعي، ويؤدي إلى إهدار طاقات الشباب، ويحد من قدرة الدولة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مطالبة بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته بشكل عاجل، بحضور الجهات المعنية، ووضع سياسات واضحة لتطوير منظومة التعليم وربطها باحتياجات سوق العمل، بما يواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة.

