رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى ميلاده: هاري مارتنسون شاعر الطبيعة والروح القلقة

الكاتب هاري مارتنسون
الكاتب هاري مارتنسون

تحل اليوم ذكرى ميلاد الكاتب والأديب السويدي هاري مارتنسون 6 مايو 1904، هو أديب سويدي حصل على جائزة نوبل في الآداب لسنة 1974 مع إيڤند جونسون.

ذكرى ميلاد هاري مارتنسون

ولد مارتينسون في مقاطعة Jämshög لعائلة فقيرة عانت من شظف العيش، ومات والده عام 1910م ، فهاجرت والدته إلى كاليفورنيا، لكن هو وأشقاؤه فقد أدخلوا الأبرشـية لتتولى رعايتهم مثل أشباههم من الأطفال اليتامى والمشردين.

عمل مارتينسون بعد نهاية الحرب العالمية الأولى في باخرة تجارية، ثم في عدد من السـفن عاملاً في ايقاد النار بالمحركات،  مما أصيب على أثرها بالسل مما اضطره الى ترك حياة البحر، حتى بدأ بعدها بنشر قصائده في الصحف.

نجح مارتينسون من خلال هذه القصائد، في تصوير ملامح الطبيعة في بلاده السويد، ويبرع في استحضار البيئة المحلية بكل زخمها ومناخاتها، فهو لا يجنح كثيرا مع الخيال بل يكتب بواقعية سلسة وبسيطة وشديدة الوضوح، ولعل ما يميز قصائده تلك اللغة النابضة بالحياة والتي تحاول أن ترسم بصدق حالته النفسية القلقة والمضطربة.

ويقدم صورة للطبيعة من خلال منظوره الذاتي إذ يسبغ على المشهد الماثل أمامه شيئا من روحه الكئيبة والقلقة فتبدو الطبيعة وكأنها تواسي الشاعر الذي لا يهمل كل ما تقع عليه عينه من النبات، والحيوان، والدروب، ولون الفصول، وحركة الطبيعة المتقلبة، وبرغم غلالة الحزن هذه التي تغلف نبرة القصيدة لديه إلا أنها لا تفتقر إلى الشاعرية، والرومانسية، والى تلك الغنائية العذبة التي تميز معظم القصائد.

أهم أعماله

كانت أول مجموعة تصدر له ضمن أنطولوجيا “خمسة شبان” 1929، كذلك صدر في العام نفسـه مجموعته الأولى "سفينة الأشباح"،  وفي 1929م “رحَّال”، 1931 “طبيعة”، 1934م، وكتبه النثرية “رحلات بلا هدف”، 1932م “وداعاً للبحر”، 1933م "الفراشة والبعوضة"، 1937م “، وادي منتصف الليل”، 1938م “،السهل والصعب”، 1939م، وكتابا السيرة الذاتية روايتا “زهرة الشوك”، 1935م “، ”الطريق الى الخارج"، 1936م، يغلب عليها صور من طفولته ومعاناته وحياته في البحر، صور خيالية سريعة مترابطة.

ويقول مارتينسون لا توجد حدود فاصلة بين وصف الطبيعة والأدب المحض :"إن اللقاء بالطبيعة هو اللقاء بالحياة نفسها وبالوجود الصرف".

وفي قصائده هذه يستنهض مارتينسون الحواس جميعا: فالأوراق "ترمش على الأشجار"، والإوزة تشق طريقها عبر "المخمل المتخثر للمستنقع"، في حين أن الفراشات "بوشاحاتها المشرقية المضيئة" تصيخ السمع لأشعة القمر، والثوب الطويل لجلد الأفعى"يشع أبيض في الغابة"، و"صوت الربيع يسمع في الحقول".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء