رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زي النهاردة.. افتتاح «برج إيفل» وبداية رحلة أشهر المعالم السياحية بالعالم

برج إيفل
برج إيفل

في 6 مايو 1889، افتُتح المعرض الدولي في باريس، ليشهد العالم ميلاد واحد من أبرز الرموز المعمارية في التاريخ، وهو برج إيفل، الذي فُتح أمام الزوار بعد أيام قليلة، وتحديدًا في 15 مايو من العام نفسه.

ذكرى افتتاح برج إيفل 

في بداية المشروع واجه انتقادات حادة وُجّهت خلال مرحلة بنائه، خاصة من بعض الفنانين والمثقفين عام 1887، إلا أن الواقع جاء مخالفًا للتوقعات؛ حيث حقق البرج نجاحًا جماهيريًا سريعًا خلال المعرض، وأصبح نقطة جذب رئيسية للزوار من مختلف أنحاء العالم.

في الأسبوع الأول فقط، ورغم أن المصاعد لم تكن قد دخلت الخدمة بعد، صعد نحو 28 ألف شخص إلى القمة سيرًا على الأقدام، ومع نهاية المعرض، بلغ عدد الزوار الإجمالي حوالي 32 مليونًا، كان من بينهم قرابة مليوني شخص قصدوا البرج خصيصًا بدافع الفضول والإعجاب. 

واستقطب برج إيفل شخصيات بارزة، من بينها المهندس غوستاف إيفل نفسه، إلى جانب المخترع الأمريكي توماس إديسون، ولم يكن البرج المعلم الوحيد في المعرض، إذ ضم أيضًا منشآت ضخمة مثل قاعة الآلات، لكن الابتكار الحقيقي تمثل في الاستخدام الواسع للكهرباء والإضاءة، ما أضفى طابعًا حداثيًا غير مسبوق على الحدث.
تراجع ثم عودة

بعد انتهاء المعرض، تراجع عدد الزوار بشكل ملحوظ، حيث سُجّل أقل من 150 ألف زائر عام 1899حاول غوستاف إيفل تنشيط الإقبال عبر خفض أسعار التذاكر، لكن التأثير كان محدودًا، ولم يستعد البرج بريقه إلا مع المعرض العالمي لعام 1900، حين تجاوز عدد التذاكر المباعة مليون تذكرة، رغم أن ذلك كان أقل نسبيًا مقارنة بحجم الحضور العام للمعرض.

إنجاز هندسي استثنائي

بدأ تشييد البرج في 28 يناير 1887، واستمر العمل حتى مارس 1889، قبل افتتاح المعرض بقليل شارك في المشروع نحو 250 عاملًا فقط في الموقع، بينما تم تنفيذ جزء كبير من الأعمال في مصانع خارجية.

تكوّن البرج من أكثر من 18 ألف قطعة حديدية، واحتوى على نحو 2.5 مليون مسمار، تم تركيب أقل من نصفها في موقع البناء، بينما جرى تجميع البقية مسبقًا، و أعدّ نحو 50 مهندسًا أكثر من 5 آلاف رسم تفصيلي لضمان دقة التنفيذ، ورغم صعوبة العمل والمخاطر المرتبطة به، لم تُسجل حوادث وفاة أثناء البناء، وهو أمر لافت في ذلك الزمن. 

من مشروع مؤقت إلى رمز عالمي

في البداية، توقع غوستاف إيفل أن يستقبل البرج نحو 500 ألف زائر سنويًا، لكن الأرقام تجاوزت ذلك بكثير، واستقبل قرابة مليوني زائر في عامه الأول، لكن مع مرور الوقت تحول برج إيفل إلى أحد أشهر المعالم السياحية في العالم، حيث يستقطب ملايين الزوار سنويًا، ويمنحهم إطلالة بانورامية ساحرة على مدينة باريس، خاصة في الليل حين تتلألأ أضواؤه، ليبقى شاهدًا على عبقرية الهندسة وروح العصر الحديث.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء