من بوكس البرهان لقطار كيم.. أغرب 6 وسائل مواصلات للرؤساء في العالم
تلعب وسائل المواصلات الرئاسية دور أكبر من كونها وسيلة للتنقل حيث تجمع ما بين الفخامة والتحصين والتأمين ورغم أن كلا المميزتين تربط الزعماء والرؤساء بأنواع معينة من السيارات إلا أن بعضهم خرق تلك القاعدة بوسائل مواصلات غريبة.
قطار كيم جونج أون

يُعد القطار الخاص بزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، المعروف باسم "تاي يانج هو" (الشمس)، وسيلة تنقله الأساسية في الرحلات الرسمية، حيث يجمع بين مستويات عالية من الأمان والرفاهية، ويُستخدم في تنقلاته الداخلية والخارجية، لا سيما نحو الصين.
يمثل القطار ما يشبه "قلعة متنقلة"، إذ يتميز بتصفيح متكامل ضد الرصاص والانفجارات، إلى جانب نوافذ مضادة للرصاص وأرضيات مصممة لتحمّل الهجمات، ما يجعله خيارًا أكثر أمانًا مقارنة بوسائل النقل الأخرى.
يضم القطار مرافق فاخرة تشمل صالونات للاجتماعات، وغرف نوم مجهزة بأعلى مستوى، ومكاتب عمل، فضلًا عن أجهزة ترفيه مثل شاشات التلفزيون ومقاعد جلدية مريحة، ما يوفر بيئة عمل وإقامة متكاملة أثناء السفر.
يتميز القطار بلونه الأخضر الداكن مع خطوط ذهبية أو صفراء، ويتم الحفاظ عليه بعناية فائقة، بينما يرافقه فريق أمني رفيع المستوى، مع تأمين كامل لمسار الرحلة، وهو ما يجعله يتحرك بوتيرة أبطأ نسبيًا.
ويُعد هذا القطار استمرارًا لتقليد اعتمده أسلافه، مثل كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل، الذين استخدموا قطارات خاصة ومدرعة كوسيلة رئيسية للتنقل، في إطار الحرص على الأمن والخصوصية.
حافلة أوباما المصفحة

تعد حافلة "Ground Force One"، التي ارتبطت بتنقلات الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، واحدة من أبرز وسائل النقل الأمنية، إذ صُممت لتكون بمثابة حصن متحرك يوفّر أعلى درجات الحماية خلال الجولات الميدانية.
تحمل الحافلة لقب "وحش الأرض" أو "الحافلة الوحش"، في إشارة إلى مستوى التدريع والتجهيزات الأمنية المتقدمة التي تجعلها قادرة على مواجهة مختلف التهديدات.
تم تزويد الحافلة بتصفيح كامل باستخدام مواد مقاومة للرصاص والانفجارات المحدودة، إلى جانب نوافذ سميكة مضادة للرصاص. كما تحتوي على نظام متطور لتنقية الهواء، يتيح التعامل مع الهجمات الكيميائية والبيولوجية، ما يعزز من مستوى الأمان داخلها.
يصل طول الحافلة إلى نحو 45 قدمًا، وتتميز بلونها الأسود الكامل، في تصميم مشابه لسيارة كاديلاك وان المعروفة باسم "The Beast".
اقتنى جهاز الخدمة السرية الأمريكي هذه الحافلة، إلى جانب نسخة مماثلة، من شركة Hemphill Brothers Coach، بهدف تأمين تحركات الرئيس وضمان أقصى درجات الحماية خلال زياراته داخل الولايات المتحدة.
طائرة بوتين الشراعية

في سبتمبر 2012، قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتجربة طيران غير تقليدية، حيث قاد طائرة شراعية مزودة بمحرك في أجواء شبه جزيرة يامال، في خطوة جمعت بين الاستعراض والمشاركة في نشاط بيئي.
جاءت هذه المبادرة ضمن مشروع علمي يهدف إلى إنقاذ طيور الكركي السيبيري، والعمل على إعادة توطينها ومساعدتها على استعادة مسارات هجرتها الطبيعية، وشارك بوتين في مرافقة سرب من هذه الطيور خلال رحلتها الأولى باتجاه آسيا الوسطى، حيث تعاملت الطيور مع الطائرة الشراعية كقائد لها، واتبعت مسارها خلال التحليق.

نفذ بوتين ثلاث رحلات جوية ضمن هذا المشروع، وارتدى ملابس بيضاء صُممت لتتوافق مع لون الطيور، بما يسهل اندماجه معها خلال عملية التوجيه.
أثارت هذه الخطوة اهتمامًا إعلاميًا كبيرًا وردود فعل متباينة، إذ اعتُبرت جزءًا من سلسلة تحركات ومغامرات حرص بوتين من خلالها على إبراز صورته القيادية واهتمامه بالبيئة والطبيعة.
بوكس البرهان

فاجأ رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، مجموعة من الطلاب إلى المدرسة في العاصمة السودانية الخرطوم، خلال ظهور ميداني غير متوقع.
ونقل البرهان الطلاب إلى مدرستهم مستخدمًا عربة “نصف نقل” قادها بنفسه، في مشهد أثار دهشة الطلبة الذين لم يدركوا في البداية هوية السائق.
خنفساء أفقر رئيس في العالم

تُعد السيارة التي استخدمها خوسيه موخيكا مثالًا بارزًا على أسلوب حياته البسيط، إذ كانت سيارة فولكس فاجن بيتل 1987 الزرقاء، المعروفة شعبيًا بـ"الخنفساء"، واحدة من أبرز رموز شخصيته العامة، حتى أصبحت أيقونة سياسية وثقافية في أوروغواي المعاصرة، وفق ما أوردته صحيفة "مولينو" المكسيكية.
رافقت هذه السيارة القديمة ذات اللون السماوي موخيكا طوال فترة رئاسته بين عامي 2010 و2015، واستمر في استخدامها حتى بعد مغادرته المنصب، حيث كان يقودها يوميًا في العاصمة مونتيفيديو، متنقلًا من مزرعته في منطقة رينكون ديل سيرو إلى مكتبه.
لم يتخلَّ موخيكا عن عاداته المتواضعة خلال فترة حكمه، إذ كان يقود السيارة بنفسه في المناسبات الرسمية وغير الرسمية، ويوقفها وسط الاستقبالات الدبلوماسية، في مشهد عكس تمسكه بنمط حياة بعيد عن مظاهر السلطة.
ورغم أن قيمتها السوقية لم تتجاوز ثلاثة آلاف دولار منذ تصنيعها عام 1987، تحولت هذه السيارة إلى تجسيد حي لفلسفة موخيكا السياسية، التي قامت على الزهد والتواضع، حيث رفض الإقامة في القصر الرئاسي، وتبرع بنحو 90% من راتبه، مؤكدًا دومًا أن السلطة لا تغيّر الإنسان، بل تكشف جوهره الحقيقي.
سيارة جو بايدن طراز الحرب العالمية الثانية

يُعرف جو بايدن بحبه الكبير للسيارات، إذ لطالما وصف نفسه بأنه "رجل سيارات" منذ سنوات شبابه، وهو شغف رافقه حتى وصوله إلى البيت الأبيض.
ورغم ما قد يتبادر إلى الذهن من امتلاك رؤساء الولايات المتحدة لسيارات فاخرة مثل كاديلاك أو بنتلي، فإن امتلاك بايدن لسيارة ستوديبيكر شامبيون 1951 يُعد أمرًا لافتًا، لما تحمله من طابع تاريخي مميز.
تُعد هذه السيارة من أبرز النماذج التي عكست تطور صناعة السيارات عقب الحرب العالمية الثانية، حيث بدأ إنتاج جيلها الثالث عام 1947 واستمر حتى 1952، وتميزت بتصميم انسيابي حديث، خاصة في مقدمتها المنخفضة وشبكها الأمامي المستوحى من الطائرات.
جاءت "شامبيون" بمحرك سداسي الأسطوانات بسعة 2.8 لتر وقوة 85 حصانًا، واشتهرت بكفاءتها في استهلاك الوقود، ما جعلها خيارًا مناسبًا للطبقة المتوسطة، وأسهم في انتشارها الواسع ونجاحها التجاري.
وتحمل هذه السيارة قيمة خاصة في حياة بايدن، إذ كانت أول سيارة يمتلكها في شبابه، وشكلت نقطة الانطلاق لعلاقته بعالم السيارات الكلاسيكية، حيث وصفها في تصريحات سابقة بأنها البداية الحقيقية لشغفه الدائم بهذا المجال.

