رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

3 يتنافسون على اللقب.. تعرف على سر تسمية مضيق هرمز

مضيق هرمز
مضيق هرمز

يعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم وخاصة وأنه يتحكم في اقتصاد العام، ولكن يظل خلف هذا الاسم لغز، وتكمن قصص تمزج بين الأساطير، التجارة والحروب الكبرى.

سر تسمية مضيق هرمز بهذا الاسم

تقول إحدى الأساطير أن تسمية مضيق هرمز يعود لاسم مملكة هرمز القديمة التي تأسست في القرن العاشر الميلادي، وكانت تقع على الساحل الإيراني، ثم انتقلت إلى جزيرة “جرون” (جزيرة هرمز الحالية)، وكانت هذه المملكة “مفتاح الهند”، وسيطرت على تجارة الشرق لقرون.

وتذهب أسطورة أخرى، إلى أن الأصل في كلمة "هرمز"، بحسب المؤرخون، مشتقة من "هرمز"، وهو النُطق العربي لإسم الإله “أهورامزدا” (إله الخير والحكمة في الزرادشتية)، مما يعكس الأثر الثقافي الفارسي القديم في المنطقة.

ويقول رأي آخر أنها مشتقة من الفارسية "خور-موز"، و"خور"، تعني مصب أو خليج، و"موز"، تشير إلى فاكهة الموز أو نوع من النخيل، لكن هذا التفسير أقل شيوعاً لدى المؤرخين.

ولكن يبقى السؤال من هو "هرمز"، هل تم تسمية المضيق على اسم القائد الذي واجه المسلمين؟

يُذكر أن المضيق قد سُمي بذلك الاسم نسبة لحاكم منطقة "الأبله"، جنوب العراق حاليًا التابع للإمبراطورية الساسانية، وكان هرمز من أكبر قادة الفرس، من طبقة “الأساورة” (نخبة الفرس)، ويُقال إنه كان يلبس تاجاً قيمته مئة ألف درهم، وهو شرف لا يناله إلا كبار الأمراء والقادة المقربين من كسرى.

عُرف “هرمز”، بالغطرسة الشديدة وكرهه للعرب، وكان يمثل الخط الدفاعي الأول للإمبراطورية الساسانية من جهة شبه الجزيرة العربية، لكن نهايته كانت على يد الصحابي الجليل، خالد بن الوليد رضي الله عنه في معركة ذات السلاسل.

معركة ذات السلاسل.. وسقوط "هرمز"

وقعت أولى معارك خالد بن الوليد في العراق، حيث المواجهة التاريخية في عام 12 هـ (633م)، والتي تعرف بـ"معركة كاظمة"، في الكويت حاليًا، وسميت بـ“معركة ذات السلاسل” لأن هرمز أمر بربط جنوده بالسلاسل لمنعهم من الفرار من ساحة المعركة أمام المسلمين، وهي استراتيجية تعكس خوفه من الانهيار النفسي لجيشه.

طلب هرمز مبارزة خالد بن الوليد، في بداية المعركة، حيث خطط للغدر به مسبقًا، واتفق هرمز مع مجموعة من رماة النبال والفرسان أن يغتالوا خالد أثناء انشغاله بالمبارزة.

وعندما التحم القائدان، هجم رجال هرمز فجأة، لكن القعقاع بن عمرو التميمي لم ينتظر الأوامر؛ بل اندفع كالبرق وقتل المهاجمين، بينما أتمّ خالد بن الوليد مهمته وأطاح برأس هرمز.

وكان مقتل هرمز ضربة قاضية للروح المعنوية للفرس، مما أدى لانتصار ساحق للمسلمين وفتح الباب أمام سقوط الإمبراطورية الساسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء