رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرئيس اللبناني: خيار المفاوضات يهدف لوقف معاناة سكان الجنوب

جوزاف عون
جوزاف عون

أكّد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون خلال استقباله رئيس أركان الرئاسة الفرنسية الجنرال Vincent Giraud، أن لبنان يثمّن الجهود التي يبذلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدعم البلاد في مواجهة أزمتها، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتصعيد في الجنوب.

ملف الجنوب والتصعيد العسكري
 

وبحث عون مع الوفد الفرنسي تطورات الوضع في جنوب لبنان، بما في ذلك الخروقات المتكررة لوقف إطلاق النار، إضافة إلى الممارسات الإسرائيلية التي طالت المدنيين والبنية التحتية، مثل تفجير المنازل وجرفها.

المفاوضات ووقف معاناة المدنيين
 

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن خيار المفاوضات الجاري العمل عليه يهدف بالدرجة الأولى إلى وقف معاناة سكان الجنوب، وخصوصًا في المناطق الأكثر تضررًا، إلى جانب تخفيف معاناة اللبنانيين عمومًا. 

مرحلة ما بعد اليونيفيل
 

وتناول اللقاء مستقبل وجود قوات اليونيفيل في الجنوب، مع اقتراب نهاية ولايتها، حيث رحّب عون بإمكانية استمرار وجود قوات أوروبية، بمشاركة فرنسية، لدعم الجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار.

دعم الجيش والمؤتمرات الدولية
 

وشكر عون فرنسا على دعمها المستمر للجيش اللبناني، سواء في التدريب أو التجهيز، مشيرًا إلى أهمية عقد مؤتمر دولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى مؤتمر لإعادة الإعمار كان قد أُجّل بسبب التصعيد العسكري.

العلاقات الإقليمية والتحقيقات
 

كما تناول اللقاء العلاقات اللبنانية–السورية، وجهود ترسيم الحدود بين البلدين، في ضوء مبادرات فرنسية سابقة. وفي ختام الاجتماع، جدّد عون تعازيه بضحايا من العسكريين الفرنسيين في اليونيفيل، مؤكدًا أن التحقيقات في الحادثة ما زالت مستمرة.

في أرض الأرز التي طالما تغنّت بالوحدة الوطنية، يقف لبنان اليوم أمام معادلة تكاد تكون أعقد ما واجهه في تاريخه الحديث، بلد واحد يجمع أبناءه تحت سماء واحدة، وعدو واحد يُجمع عليه في الخطاب الرسمي والشعبي، ومع ذلك مسارات مختلفة تماماً لمواجهته، بل ولرؤية مستقبل البلد نفسه.

كل طرف لديه استراتيجية

من جنوب الليطاني الذي يحترق بين حين وآخر، إلى أروقة بعبدا والسراي الحكومي، مروراً بضاحية بيروت الجنوبية وأزقة طرابلس وجبل لبنان، تتجلى الصورة بوضوح مؤلم، الجميع يقول "لبنان أولاً"، والجميع يرفع شعار "العدو إسرائيل"، لكن كل طرف يحمل في جعبته استراتيجية مختلفة، بل متناقضة أحياناً، للقتال أو للاتفاق.

 يلتقي تاريخ المقاومة بدماء الشهداء، كما يلتقي حلم الدولة القوية بكوابيس الحروب الإقليمية، يواجه لبنان سؤالاً وجودياً حاسماً: هل يستطيع أن يحوّل "العدو المشترك" إلى فرصة للوحدة الحقيقية، أم أن "الاختلاف في الطريق" سيظل يمزّق نسيج الوطن الواحد؟

هذا هو لبنان 2026... بلد يقاتل عدواً خارجياً بأسلحة متعددة، وبنفس الوقت يصارع نفسه في صمت.

إدارة الصراع

يواجه لبنان، هذا البلد الصغير جغرافياً والكبير تاريخياً وطائفياً، معادلة معقدة: بلد واحد يجمع أبناءه تحت راية السيادة الوطنية، وعدو واحد يُجمع عليه في الخطاب الرسمي والشعبي غالباً (إسرائيل)، لكنه يشهد مسارات مختلفة في كيفية مواجهة هذا العدو وإدارة الصراع معه، سواء على صعيد القتال المسلح أو الاتفاقات الدبلوماسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء