رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«جيش دلافين انتحارية».. هيجسيث يثير الجدل ويُشعل الحرب مع إيران

وزير الحرب الأمريكي
وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث

أثار بيت هيجسيث، وزير الحرب الأمريكي، حالة من الدهشة خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر وزارة الدفاع (البنتاجون)، بعدما قدم ردًا غير متوقع عند سؤاله بشكل مباشر عن تقارير تتحدث عن امتلاك الولايات المتحدة؛ لأسطول من الحيوانات البحرية القاتلة؛ إذ جاء هذا السؤال في ظل تقارير إعلامية حديثة، أشارت إلى أن إيران قد تلجأ إلى استخدام الثدييات البحرية في مواجهتها مع القوات الأمريكية في مضيق هرمز، مع استمرار التوتر والصراع في المنطقة.

وطُلب من وزير الحرب الأمريكي خلال مؤتمر صحفي، توضيح ما تم تداوله بشأن استخدام إيران لما وصفه البعض بـ«الدلافين الانتحارية»، وهو ما أثار حالة من الاستغراب لدى الحاضرين، بمن فيهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين.

رد رئيس هيئة الأركان على السؤال بنبرة ساخرة، مشيرًا إلى أنه لم يسمع من قبل عن مثل هذا النوع من الأسلحة، وشبّه الفكرة بما وصفه بـ«أسماك القرش المزودة بأشعة الليزر»، في إشارة طريفة إلى أفلام خيالية، أما وزير الحرب هيجسيث، فقد اختار الرد بأسلوب مماثل، قائلًا إنه لا يستطيع تأكيد أو نفي امتلاك الولايات المتحدة لمثل هذه القدرات، لكنه أضاف بشكل لافت أن إيران لا تمتلكها.

استخدام الحيوانات البحرية في الأغراض العسكرية بالحرب

هذا الرد غير التقليدي أثار موجة من الجدل والتكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدأ البعض يتساءل عن مدى استخدام الولايات المتحدة للحيوانات البحرية في الأغراض العسكرية، وسرعان ما أشار متابعون إلى أن هذه الفكرة ليست جديدة تمامًا؛ إذ تمتلك وزارة الدفاع الأمريكية تاريخًا طويلًا في هذا المجال، فبحسب معلومات منشورة على موقع تابع لمركز الحرب المعلوماتية البحرية، فأن البحرية الأمريكية بدأت منذ عام 1959 في تدريب «الدلافين الانتحارية، وأسود البحر»؛ للعمل إلى جانب البحارة ومشاة البحرية، بهدف المساعدة في مواجهة التهديدات تحت الماء.

كما يشمل هذا البرنامج تدريب هذه الكائنات على اكتشاف الأجسام ذات الأهمية العسكرية، وتنفيذ مهام استطلاع في المحيطات والموانئ، وهو ما يعكس استخدامًا عمليًا للحيوانات البحرية في العمليات الدفاعية، وفي الوقت الذي لا تزال فيه الهدنة قائمة بين الولايات المتحدة وإيران رغم بعض الاحتكاكات المحدودة، ومع استمرار الضغوط الأمريكية في مضيق هرمز، عادت مثل هذه السيناريوهات غير التقليدية إلى الواجهة، حيث يجري تداول أفكار حول استخدام ما يسمى بـ «الدلافين القتالية أو الدلافين الانتحارية» في حال تصاعد التوتر.

ورغم أن الجمهورية الإيرانية الإسلامية، لم تعلن رسميًا اعتمادها على الحيوانات كوسيلة ردع في الحرب ضد القوات الأمريكية، فأن لديها سوابق في هذا المجال، كما أشار تقرير سابق إلى، أن طهران حصلت في عام 2000 على عدد من (الدلافين) المدربة من الاتحاد السوفيتي السابق.

وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة (وول ستريت جورنال) قد نقلت في تقرير لها أن مسؤولين إيرانيين ألمحوا إلى إمكانية استخدام وسائل غير تقليدية في الهجمات، من بينها غواصات، وحتى غواصات (دلافين) مزودة بألغام.

ووفقًا لتلك التقارير، تم تدريب هذه الحيوانات على تنفيذ مهام قتالية، مثل مهاجمة غواصي العدو باستخدام أدوات مثبتة، أو سحبهم إلى السطح ليتم أسرهم، كما تضمنت برامج التدريب سيناريوهات أكثر خطورة، مثل تنفيذ هجمات ضد السفن عبر حمل ألغام يتم تفجيرها عند الاصطدام بهيكل السفينة، حيث يضم مضيق هرمز في الأساس عددًا من أنواع (الدلافين) المحلية، وهو ما يفتح الباب نظريًا أمام إمكانية تدريبها لأغراض عسكرية في حال رغبت أي جهة في ذلك.

وفي سياق متصل، تعاملت جهات إيرانية مع هذه التقارير بنوع من السخرية، حيث نشر حساب تابع للقنصلية العامة للجمهورية الإسلامية في مدينة (حيدر أباد) الهندية صورة ساخرة مولدة تظهر (دلافين) في وضع قتالي، في تعليق تهكمي على ما نشرته بعض وسائل الإعلام، مع الإشارة إلى أن (السر قد كُشف أخيرًا).

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء