النائب أكمل نجاتي: الدين العام والهيئات الاقتصادية يعرقلان الإصلاح المالي
توجه النائب أكمل نجاتي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وأمين سر لجنة الخطة والموازنة، بالشكر إلى الدكتور عاصم الجزار وكيل مجلس النواب ورئيس حزب الجبهة الوطنية، مشيدًا بكلمته خلال الجلسة العامة، ومؤكدًا أهمية الطرح الصريح للتحديات الاقتصادية الراهنة، وعلى رأسها ملف الدين العام.
وقال نجاتي: "أتوجه بالشكر للدكتور عاصم الجزار على كلمته، فرغم ضغط الدين، إلا أن هناك بعض النتائج المحققة التي يجب الاعتراف بها بوضوح"، مشددًا على ضرورة أن تكون الحكومة أكثر شفافية في هذا الملف، وأن تلتزم بالحضور إلى البرلمان لعرض استراتيجيتها الخاصة بإدارة الدين العام خلال المرحلة المقبلة.
تحسن كفاءة الإنفاق وزيادة الحصيلة الضريبية
وأضاف أمين سر لجنة الخطة والموازنة، خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، أن مناقشة الحساب الختامي الأول لموازنة الحكومة العامة عن العام المالي 2024-2025، تكشف عن مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية بهدف رفع كفاءة الإنفاق الحكومي.
وأشار إلى أن هذه الجهود انعكست كذلك في محاولات ناجحة لزيادة الحصيلة الضريبية دون فرض أعباء جديدة على المواطنين.
وأوضح أن الحكومة تمكنت أيضًا من الالتزام بالنسب الدستورية المقررة للإنفاق على قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والبحث العلمي، وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا يعكس توجهًا نحو تحقيق التوازن بين الإصلاح المالي ومتطلبات العدالة الاجتماعية.
أعباء الدين والهيئات الاقتصادية تعرقل الإصلاح
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أكد نجاتي، أن أعباء الدين العام ما زالت تمثل عقبة رئيسية أمام مسار الإصلاح والتنمية، واصفًا إياها بأنها "تكبل الدولة" وتحد من قدرتها على التحرك بمرونة، ولم يتوقف عند هذا الحد، بل أشار إلى أن الهيئات الاقتصادية، التي أنشئت في الأساس لتعزيز موارد الدولة، ما زالت تمثل "سرطانًا ماليًا" يؤثر على المالية العامة بشكل لا يقل عن تأثير الدين العام.
وشدد على أهمية التسريع في تنفيذ الإصلاح الهيكلي والمالي لهذه الهيئات، بما يسهم في تحسين أدائها وتحويلها إلى مصدر فعلي لدعم الاقتصاد الوطني بدلًا من أن تكون عبئًا إضافيًا على الموازنة.
دعوة لمراجعة شاملة وتعزيز الموارد
وفي إطار البحث عن حلول عملية، دعا نجاتي، لجنة الخطة والموازنة إلى استدعاء 59 هيئة اقتصادية وعقد جلسات منفصلة مع كل منها، بهدف إعداد تقرير تفصيلي شامل يكشف أوجه القصور ويطرح سبل الإصلاح.
كما أكد ضرورة العمل على زيادة موارد الباب الثالث من الإيرادات الأخرى، بما يتيح خلق حيز مالي جديد يدعم قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها.
وفي سياق متصل، أشاد أكمل نجاتي، بملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات، معتبرًا أنها كشفت العديد من القضايا المهمة التي لا ينبغي تجاهلها، بل يجب الاستفادة منها في تطوير منظومة المالية العامة وتعزيز كفاءة الرقابة على المال العام، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد ويخدم أهداف التنمية.