الأزهر يدين عدوان الجمهورية الإيرانية علي جارتها المسلمة
أدان الأزهر الشريف بقيادة شيخه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، العدوان الإيراني غير المبرر الذي استهدف دولة الإمارات العربية المتحدة، ويؤكد رفضه القاطع لكافة أشكال الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الاقتصادية والمدنية، كما يؤكد الأزهر ضرورة احترام سيادة الدول.
ويذكّر الأزهر بأن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية ومقدرات الدول هو من البغي المحرَّم شرعا، وتهديد مباشر لأمن الشعوب واستقرارها، وانتهاك صارخ للقانون الدولي. والأزهر إذ يؤكد كل ذلك، فإنه يدعو إلى وقف هذه الهجمات فورًا، وإلى وضع حد لترويع المدنيين، واحترام مبادئ حسن الجوار، والالتزام بوقف إطلاق النار، وإعلاء صوت الحكمة والعقل ولغة الحوار والتفاهم، والاحتكام إلى طاولة المفاوضات بوصفها السبيل الوحيد لحل النزاعات، وتفويت الفرصة على أعداء الأمة.
الحروب لا تُورِّث إلا مزيدًا من الموت والدمار
ورحب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بوقف الحرب على إيران وتجنيب المدنيين الأبرياء فيها ويلات الحروب والصراعات، وذلك خلال تدوينة لفضيلته على حساباته الرسمية بموقعي فيسبوك واكس.
وكتب شيخ الأزهر في منشوره: "نرحِّب بوقف الحرب على إيران، وتجنيب المدنيين الأبرياء ويلات الحروب والصراعات، ونطالب بالوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، ونُقدِّر حكمة قادة دول الخليج والأردن والعراق في ضبط النفس، وعدم الانجرار إلى توسيع دائرة الحرب والصراع، رغم العدوان غير المبرَّر عليهم، ونُثمِّن جهود الوساطة المصرية الباكستانية العربية.
وتابع شيخ الأزهر: وندعو الله أن تُفضي هذه الهدنة إلى استقرارٍ دائمٍ في المنطقة والعالم، وأن يَنعمَ الأبرياء بالأمن والأمان والسكينة، ونتمنى تغليب لغة العقل والحكمة والإنسانية، وتقديم مصلحة الإنسان فوق أي اعتبار، ووقف شلالات الدماء في أي مكان.
وأضاف شيخ الأزهر، "إنَّ إعلاء صوت السلام فوق ضجيج السلاح، وتقديم منطق الرحمة على فوضى القوة، والقدرة على ضبط النفس واستحضار معاناة الأبرياء؛ هو الانتصار الحقيقي الذي تُقاس قيمته بما يحفظه من أرواح، وما يصونه من كرامة الإنسان، وما يبثه من طمأنينة وأمان في نفوس الشعوب، فالحروب لا تُورِّث إلا مزيدًا من الموت والدمار والخراب، وتقهقر القيم الأخلاقية، ولا تترك خلفها سوى جراحٍ في الجسد الإنساني".

