أنواع مناسك الحج وكيف نعود منه كما ولدتنا أمهاتنا؟ أستاذ بالأزهر يجيب
أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، أن الاستعداد للحج أو العمرة لا يقتصر على التجهيزات المادية، بل يبدأ بمراجعة النفس وطرح ثلاثة أسئلة أساسية: إلى أين أذهب؟ ولمن أذهب؟ ولماذا أذهب؟، موضحًا أن هذه التساؤلات ترسم الطريق الصحيح لفهم حقيقة الرحلة الإيمانية.
وأوضح أن الحاج يتجه إلى بيت الله الحرام، ويقصد وجه الله تعالى، مستحضرًا عظمة المكان وقدسية الغاية، مؤكدًا أن الهدف ليس مجرد أداء طقوس ظاهرة، بل السعي إلى تطهير القلب والروح، والعودة إلى الله بنفس نقية.
واستشهد بحديث النبي: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه»، مبينًا أن الحج الحقيقي هو الذي يُعيد الإنسان إلى صفائه الأول، خاليًا من الذنوب، كأنه وُلد من جديد.
وأشار إلى أن تحقيق هذا المعنى يتطلب التزام الحاج بالآداب، والابتعاد عن المعاصي والجدال، والتركيز على العبادة والذكر، دون الانشغال بأمور الدنيا في تلك الرحلة المباركة.
أنواع مناسك الحج
كما تطرق إلى أنواع النسك الثلاثة في الحج، موضحًا أن:
الإفراد: يكون بنية الحج فقط دون العمرة، ولا يلزم فيه هدي.
التمتع: يجمع بين العمرة ثم التحلل، ثم الإحرام بالحج، ويلزم فيه هدي.
القِران: يجمع بين الحج والعمرة بإحرام واحد، ويستمر الحاج على إحرامه حتى يوم النحر، ويلزمه أيضًا هدي.
ولفت إلى أن تعدد الأنساك يعكس يسر الشريعة وسعتها، مؤكدًا أن جوهر الحج لا يكمن في اختلاف صوره، بل في صدق النية وحضور القلب، حتى يعود الحاج وقد تبدل حاله إلى الأفضل سلوكًا وروحًا.

