استهداف الإمارات وتدمير 7 زوارق إيرانية.. اتفاقية الهدنة انتهت|تقرير
أشعلت إيران التوترات في الخليج بعد هجوم صاروخي على الإمارات، في تصعيد هو الأول من نوعه منذ بدء وقف إطلاق النار في 8 أبريل 2026، ما أثار مخاوف من انهيار الهدنة الهشة في المنطقة، وأعاد تساؤلات حول مصير الأوضاع، فهل يقود الهجوم على الإمارات إلى حرب لا نهاية لها أم التوصل إلى اتفاق لإحتواء التصعيد؟

هجوم إيران على الإمارات
في أحدث تصعيد لها، أطلقت إيران 12 صاروخ باليستي، و3 صواريخ كروز، و3 طائرات مسيرة، باتجاه الإمارات، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص واندلاع حريق في منطقة صناعات النفط بالفجيرة، وسقوط صاروخ في البحر، ليثير حالة من الرعب ومخاوف من عودة المنطقة إلى نقطة الصفر، وفقًا لما ذكرته ذا صن البريطانية.
كيف ردت الولايات المتحدة على هجمات إيران؟
في المقابل، أقدم الجيش الأمريكي، على تدمير 7 زوارق تابعة للدولة الإيرانية، وفقًا لقناة فرنسا 24.
هل انتهت الهدنة؟.. معلقة بخيط رفيع
تضع الحوادث الأخيرة، اتفاق وقف إطلاق النار على المحك، وتنذر بنهاية الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي استمرت أربعة أسابيع.
وفقًا للخبراء، التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، لم تصل بعد إلى مستوى الحرب الشاملة، لكن الجولة الأخيرة من التصعيد تجعل استمرار الهدنة أمرًا غير مضمون.

وصف اللورد ريكيتس، مستشار الأمن القومي البريطاني السابق، وقف إطلاق النار بأنه معلق بخيط رفيع بعد تبادل الضربات في الخليج، فيما اعتبرت ياسمين الجمال، المستشارة الأمريكية السابقة لشؤون الشرق الأوسط، وقف إطلاق النار، يبدو وكأنه انتهى عمليًا، حيث وصلت الحرب الآن إلى “طريق مسدود”.
وقالت الجمال في تصريحات لشبكة سكاي نيوز البريطانية: "بينما ترى إيران أن هذا الأمر يجب التفاوض بشأنه دبلوماسياً، فإن الولايات المتحدة لا تزال تنظر إلى هذا الأمر على أنه مشكلة عسكرية يجب حلها، وإيران ترد بالمثل".
الأسباب الكامنة وراء التصعيد
وفقًا لصحيفة ذا صن البريطانية، أكد الدبلوماسي الأمريكي المتقاعد وضابط البحرية، توم دافي، أن التوترات الحالية، تعكس استمرار إيران في استخدام استراتيجية فرض التكاليف، التي تعتمد على السيطرة على المياه الإقليمية، وتهديد الممرات البحرية الحيوية، وتاريخيًا، لم تتغير هذه الاستراتيجية منذ عقود، لكنها اليوم تواجه بيئة سياسية وتهديدات جديدة، بما في ذلك قدرة الولايات المتحدة على شن عمليات بحرية مباشرة.
السيناريوهات المحتملة.. هدنة أم حرب؟
تظل الخيارات مفتوحة، فإما استمرار الهدنة، ذلك حال التزام الطرفان بالضبط العسكري والدبلوماسي، فقد تبقى الهجمات محدودة، مع استمرار المفاوضات لإيجاد حل طويل الأمد.
أو تصعيد شامل، أي هجوم جديد من إيران على السفن الأمريكية أو تحركات عسكرية واسعة من واشنطن، قد يؤدي بسرعة إلى مواجهة مفتوحة، مع مخاطر كبيرة على أمن الطاقة العالمي وأسعار النفط.

