جوتيريش يطالب إيران بتأمين الرعاية الصحية لصاحبة نوبل «نرجس محمدي»
أبدى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، قلقا بالغا حول التقارير الأخيرة بشأن التراجع الخطير في الوضع الصحي للناشطة الإيرانية نرجس محمدي، المتوجة بجائزة نوبل للسلام.
مطالب بالرعاية الصحية
ووجه جوتيريش نداءً صريحاً إلى السلطات الإيرانية المعنية يطالبها فيه بضرورة ضمان حصول محمدي على الرعاية الطبية الفورية واللازمة لحالتها. وكانت نرجس قد نالت جائزة نوبل للسلام لعام 2023 وهي تقبع خلف قضبان السجن، وذلك تقديراً لجهودها المستمرة ونضالها في سبيل تعزيز حقوق المرأة والعمل على إلغاء عقوبة الإعدام داخل إيران.
وتعد قضية محمدي مؤشراً بارزاً يسلط الضوء على المعاناة والتحديات الصحية التي يواجهها المعتقلون في السجون الإيرانية، ولا سيما ذوي التوجهات السياسية، مما يعزز من وتيرة المطالبات الدولية بتوفير رعاية صحية ملائمة وكافية.
وفي سياق متصل، نشر مايك والتز، ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، عبر حسابه في منصة "إكس"، أن المعطيات تشير إلى تعرض نرجس محمدي لممارسات تتسم بـ"العنف الشديد وسوء المعاملة"، بالإضافة إلى وقائع "ضرب داخل المعتقل".
احترام حقوق الإنسان
وأعرب والتزعن قلقه العميق تجاه هذه الأنباء، مجدداً التأكيد على أن عملية احتجازها هي إجراء غير عادل ويتسم بالتعسف، كما حث السلطات في طهران على ضرورة "احترام مبادئ حقوق الإنسان والوقف الفوري لهذه الانتهاكات".
من جانبها، كشفت "مؤسسة نرجس محمدي" في بيان صدر يوم الجمعة الموافق 2 مايو 2026، أن الناشطة الحقوقية نُقلت على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات في مدينة زنجان الواقعة شمالي إيران، وذلك جراء تدهور حاد ومفاجئ في حالتها الجسدية.
وأشار بيان المؤسسة إلى أن محمدي فقدت الوعي تماماً في مرتين متتاليتين وأصيبت بأزمة قلبية حادة، مما جعل وضعها الصحي يوصف بأنه "حرج للغاية". ورغم نقلها من سجن زنجان إلى المنشأة الطبية، أكدت المؤسسة أن حالتها الصحية لا تزال تتسم بـ"عدم الاستقرار".
وتشير التقديرات إلى أن محمدي كانت قد عانت من نوبة قلبية سابقة في أواخر شهر مارس الماضي، بحسب ما أفاد به محاموها الذين تمكنوا من زيارتها بعد أيام من تلك الواقعة، حيث لاحظوا شحوباً شديداً في وجهها وفقداناً ملحوظاً في الوزن، لدرجة أنها كانت تحتاج لمساعدة ممرضة لتمكينها من الحركة والمشي.
إهمال طبي ممنهج
وأوضحت المؤسسة أن الاستجابة لنقلها إلى المستشفى جاءت "بعد 140 يوماً من الإهمال الطبي الممنهج" الذي مورس بحقها منذ تاريخ اعتقالها في 12 ديسمبر الماضي.
واستطردت المؤسسة موضحة أن هذا الإجراء الطبي أصبح ضرورة حتمية لا يمكن تفاديها بعد اعتراف أطباء السجن بعجزهم عن التعامل مع تعقيدات حالتها داخل جدران المعتقل، رغم وجود توصيات طبية سابقة تشدد على وجوب تلقيها العلاج تحت إشراف فريقها الطبي المتخصص في العاصمة طهران.
يأتي هذا التطور بعد أسابيع طويلة من المناشدات المستمرة التي أطلقتها عائلة محمدي لتوفير مرافق طبية تتناسب مع خطورة وضعها الصحي.