رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دعوات للالتزام بالدبلوماسية.. وسط ترنح وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

باكستان مقر انعقاد
باكستان مقر انعقاد المغاوضات

وجه مجموعة من القادة والزعماء حول العالم، اليوم الثلاثاء، دعوات صريحة وحثيثة للنظام في إيران تطالبه بضرورة التمسك بالمسارات الدبلوماسية كسبيل وحيد لإنهاء النزاع المسلح في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات العنيفة التي أدت إلى جعل اتفاق وقف إطلاق النار الحالي في حالة شديدة من التدهور والترنح. 

استهداف إيراني

وقد تأزمت الأوضاع بشكل ملحوظ بعد وقوع مناوشات وتبادل كثيف للنيران في محيط مضيق هرمز الاستراتيجي بين القوات الأمريكية والإيرانية، في حين كشفت دولة الإمارات العربية المتحدة عن تعرض أراضيها لاستهداف عسكري إيراني هو الأول من نوعه منذ البدء في تطبيق الهدنة قبل حوالي شهر.

وفي هذا السياق، طالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس الحكومة الإيرانية بضرورة العودة الفورية إلى مسار المحادثات، محذراً إياها من الاستمرار في سياسة "اتخاذ المنطقة والمجتمع الدولي رهينة" لتصرفاتها العسكرية. 

ومن جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن استنكاره الشديد للهجمات التي شنتها إيران ضد دولة الإمارات، واصفاً إياها بأنها تصرفات "غير مقبولة"، خاصة وأنها استهدفت الدولة الخليجية عبر ضربات صاروخية وأخرى بالطائرات المسيرة لأول مرة منذ دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ في الثامن من أبريل الماضي.

ستارمر يدين الإعتداءات

وعلى ذات الصعيد، أدان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاعتداءات التي طالت الإمارات، مشدداً على حتمية وضع حد لهذا التصعيد العسكري الخطير، ومطالباً إيران بضرورة الدخول في مفاوضات جادة تضمن الحفاظ على وقف إطلاق النار في المنطقة وتفضي إلى تسوية دبلوماسية مستدامة وشاملة. 

كما انضمت المملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء، إلى هذه المناشدات الدولية المطالبة بخفض حدة التوتر، مؤكدة على أهمية تضافر الجهود الدبلوماسية للوصول إلى مخرج سياسي للأزمة.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم الاثنين أن قواتها البحرية نجحت في إغراق ما لا يقل عن ستة زوارق إيرانية صغيرة، غير أن طهران سارعت لنفي تعرض أي من زوارقها القتالية للإصابة، موجهة اتهاماً لواشنطن بالتسبب في مقتل خمسة مواطنين مدنيين كانوا يتواجدون على متن قوارب في المنطقة.

وفيما يتعلق بالتطورات الميدانية، أكدت دولة الإمارات وقوع هجمات بصواريخ وطائرات دون طيار مصدرها إيران، واصفة هذا السلوك بأنه "تصعيد خطير" للأحداث، حيث استهدفت إحدى تلك الضربات منشأة حيوية للطاقة في إمارة الفجيرة، مما نتج عنه إصابة ثلاثة عمال من الجنسية الهندية.

 

فتح الممرات في هرمز

وقد بادرت الهند يوم الثلاثاء بإدانة هذا الهجوم، مطالبة بضرورة تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز لضمان مرور السفن دون أي عوائق. وسبق ذلك قيام طائرات مسيرة إيرانية باستهداف ناقلة نفط تابعة لشركة "أدنوك" الإماراتية، وفقاً لما صرحت به السلطات الرسمية.

وفي المقابل، لم ينفِ مسؤول عسكري إيراني وقوع تلك الهجمات بشكل قطعي، لكنه ادعى أن بلاده "لم تضع خططاً مسبقة لمهاجمة هذه المنشآت النفطية"، معتبراً أن ما جرى هو نتيجة لما وصفه بـ"المغامرة العسكرية الأمريكية" التي تهدف لفتح ممرات ملاحية للسفن بطرق غير قانونية عبر مناطق محظورة في مضيق هرمز.

 ومن جهته، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المواجهات الأخيرة برهنت على عدم جدوى الحلول العسكرية في التعامل مع الأزمات السياسية، محذراً الولايات المتحدة ودولة الإمارات مما أسماه "الوقوع مجدداً في مستنقع الصراعات" بسبب أطراف وصفها بأنها سيئة النية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء