رفض وملاحظات حادة على الحساب الختامي للموازنة في النواب
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشات موسعة حول الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة عن العام المالي 2024/2025، حيث تنوعت مداخلات الأعضاء بين الدعم والتحفظ والرفض.
الموازنة الحالية تواجه معادلة صعبة
وقال النائب عاصم الجزار، إن الموازنة الحالية تواجه معادلة صعبة بين إيرادات محلية محدودة والتزامات دولية متراكمة، مشيرًا إلى أن الاقتصاد يحقق الاستقرار دون أن يحقق طفرة حقيقية في النمو، داعيًا إلى معالجة معوقات الاستثمار وتحفيز الإنتاج بدلًا من الاعتماد على الاستهلاك.

ومن جانبه، أكد النائب محمد أبو العينين أن مصر نجحت في الحفاظ على شبكتها الاجتماعية رغم التحديات العالمية، مشددًا على أهمية التوسع في الاستثمار وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، وإطلاق “ثورة تشريعية استثمارية” تعزز من جاذبية الاقتصاد المصري.

طالب النائب محمد صلاح أبو هميلة، رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، الحكومة بضرورة الأخذ بتوصيات الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن الحساب الختامي للعام المالي 2024/2025، مؤكدًا أن تلك الملاحظات تعكس تحديات حقيقية تتطلب تحركًا سريعًا لضبط الأداء المالي وتحقيق كفاءة الإنفاق العام.

وافقت الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس النواب برئاسة النائب طارق الطويل، على حساب ختام الموازنة العامة للدولة، مشيرة إلى أن هناك بعض الهيئات لم تقم بتحميل التكاليف والمصروفات بالأعباء الواجبة الخصم مثل خسائر فروق العملة، الأمر الذي يجعل بعض النتائج غير حقيقية، كذلك أداء بعض الهيئات لم يصل إلى الأداء المأمول، وذلك لانخفاض بعض النسب لهذه المؤثرات مثل: العائد على المال المستثمر، والعائد على صافي الأصول.

رفض الحساب الختامي للموازنة
في المقابل، أعلنت النائبة إيرين سعيد رفضها للحساب الختامي، واصفة الموازنة بأنها “غير منضبطة”، مشيرة إلى ارتفاع الاعتمادات الموجهة لفوائد الدين، وتراجع بعض أوجه الدعم، إلى جانب وجود أصول غير مستغلة وخسائر في عدد من الهيئات الاقتصادية.

كما أعلن النائب حسن عمار رفضه للحساب الختامي، منتقدًا زيادة الدين العام والاعتماد على الاقتراض، مؤكدًا أن المواطن لا يشعر بعائد حقيقي من الإنفاق العام، مطالبًا بإعادة النظر في إدارة المال العام.

وفي السياق ذاته، وصف النائب حسام المندوه الحسيني، الحساب الختامي بأنه “إبراء ذمة مالية للحكومة”، متسائلًا عن كفاءة أوجه الصرف، مشيرًا إلى ارتفاع فوائد الدين واعتماد الموازنة على الاقتراض، مطالبًا بخطة واضحة لزيادة الإيرادات.

أعلن النائب محمود سامي الإمام رفضه للحساب الختامي لموازنة العام المالي 2024/2025، مؤكدًا أن المؤشرات الواردة تعكس استمرار تحديات في إدارة المال العام، وارتفاع أعباء الدين وفوائده، بما لا ينعكس بشكل كافٍ على تحسين مستوى معيشة المواطنين أو جودة الخدمات العامة، داعيا إلى ضرورة إعادة تقييم السياسات المالية بما يحقق كفاءة أعلى في الإنفاق ويعزز العدالة في توزيع الموارد.

كما أعلن النائب محمد عبد العليم داوود رفضه للحساب الختامي، منتقدًا ما وصفه بوجود خسائر في عدد من الهيئات الاقتصادية، وتزايد الأعباء على المواطن عبر الضرائب والأسعار، داعيًا إلى حماية المال العام وتحقيق رقابة أكثر فاعلية.

بدوره، أعلن النائب عبد المنعم إمام رفضه للحساب الختامي، مؤكدًا أن الدين العام بلغ مستويات مرتفعة، وأن هناك “نقلًا للدين” بين بنود مختلفة دون خفض حقيقي، منتقدًا الاعتماد المتزايد على الضمانات الحكومية وسداد التزامات جهات اقتصادية متعثرة.

وكان قد أحال مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال الجلسة العامة المنعقدة الآن، 25 تقريرًا صادرًا عن لجنة الاقتراحات والشكاوى بشأن اقتراحات برغبات مقدمة من النواب إلى الحكومة، لاتخاذ ما يلزم بشأنها.
وأوصى مجلس النواب الحكومة بضرورة تنفيذ ما ورد في تلك التقارير من توصيات، في إطار دعم الاستجابة لمطالب المواطنين وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة في مختلف المحافظات.

