رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التليجراف البريطانية: أوباما يعترف بأن ترامب كان سببا في توتر زواجه

ترامب وأوباما
ترامب وأوباما

كشف الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما عن جوانب شخصية من حياته الخاصة، معترفاً بأن إصراره على التحدث علناً عن خلفه في البيت الأبيض، دونالد ترامب، تسبب في وضع علاقة الزوجية تحت الضغوطات الكبيرة.

ميشيل أوباما والإحباط

وأوضح أوباما أن هناك "حالة من التوتر الحقيقي" نشأت بينه وبين زوجته ميشيل أوباما، تعود جذورها إلى استمراره في توجيه الانتقادات الحادة للرئيس ترامب، لأن الأخير عادة ما يوجه له ولزوجته الكثير من الإنتقادات.

وأشار أوباما إلى أن زوجته تشعر بحالة من الإحباط جراء مواصلته القيام بالحملات الانتخابية ودعم الديمقراطيين بنشاط، على الرغم من انقضاء فترة ولايته ومغادرته للمنصب الرسمي منذ سنوات.

تأتي هذه الاعترافات العلنية بعد مرور أشهر على تداول تقارير إعلامية تشير إلى وجود تحديات وصعوبات تواجه زواج أوباما الذي استمر لمدة ثلاثة وثلاثين عاماً، وأثمر عن ابنتيهما ماليا البالغة من العمر سبعة وعشرين عاماً، وساشا ذات الأربعة وعشرين عاماً. 

تدخلاته السياسية

وكان الرئيس الأسبق قد ذكر في وقت سابق عبر "بودكاست" أنه واجه نوعاً من "الفراغ أو النقص" في علاقته مع زوجته عقب خروجه من السلطة، مؤكداً أنه كان مدركاً لضرورة العمل على ترميم ذلك النقص عبر تخصيص وقت أطول لقضائه برفقة شريكة حياته.

ومع ذلك، أكد أوباما، الذي بلغ من العمر الآن أربعة وستين عاماً، في حوار أجرته معه مجلة "نيويوركر"، أن انخراطه الدائم في المعترك السياسي ظل يشكل مصدر إزعاج وتكدير مستمر للسيدة ميشيل أوباما.

وأوضح أوباما رغبة زوجته قائلاً إنها تود أن تراه يتخفف من الأعباء والضغوط السياسية، وأن يمنحها مزيداً من وقته للاستمتاع معاً بما تبقى من سنوات عمرهما، مشيراً إلى أن هذا التباين في الرؤى يخلق توتراً ملموساً داخل منزلهما ويثير إحباطها.

 بينما يبدي هو تفهماً أكبر لموقفها وللطريقة التي ينظر بها الناس إليه، خاصة وأنهم لا يقارنون وضعه من منظور تاريخي ببقية الرؤساء السابقين الذين لم يستمر أي منهم كواجهة رئيسية لحزبه لأربع دورات انتخابية متتالية بعد ترك الرئاسة.

دعم الحزب

وقد برز الرئيس السابق كأحد أشرس المعارضين لترامب داخل الحزب الديمقراطي، حيث سخر مؤخراً جهوده لدعم مساعي حزبه في إعادة رسم الدوائر الانتخابية في ولاية فرجينيا، وهي خطوة استراتيجية تهدف لتأمين أربعة مقاعد إضافية في مجلس النواب الأمريكي. 

إلا أن هذا النشاط المستمر جعله هدفاً دائماً لهجمات الرئيس الحالي، الذي يصر على مناداته باسمه الكامل "باراك حسين أوباما" في إشارة متكررة تثير الجدل. وكان ترامب قد واجه انتقادات لاذعة مطلع هذا العام بعد نشره مقطع فيديو عنصرياً يصور عائلة أوباما بشكل غير لائق، بالإضافة إلى نشره فيديو مفبركاً يظهر مشهد اعتقال افتراضي لأوباما.

لا يشعر بالخجل

وفي تعقيبه على هذه التصرفات خلال المقابلة، أبدى أوباما استغرابه من غياب الشعور بالخجل أو اللياقة لدى الأشخاص الذين كان من المفترض أن يحترموا هيبة المنصب الرئاسي ومكانته، يقصد ترامب، حيث نشر له صورة ذات مرة وزوجته ميشيل بأنهم يشبهون القرود.

ومع ذلك، أكد أوباما أنه يحاول كبح جماح ردود أفعاله حتى لا يتحول مجرد "معلق سياسي"، لافتاً إلى أن تعقيدات البيئة الإعلامية تجعل الكثيرين لا يدركون حجم الجهود التي يبذلها خلف الكواليس، وهو ما يدفع بعضهم للتساؤل عن سبب عدم ظهوره اليومي المكثف، بدلاً من قصر نشاطه على فترات انتخابات التجديد النصفي أو حملات الاستفتاء المتعلقة بالدوائر الانتخابية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء