أمريكا تهدد الصين بقيود سفر لرفضها استعادة المهاجرين غير الشرعيين
اتهم مسؤول كبير في البيت الأبيض بكين بالمماطلة في إعادة رعاياها المقيمين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، محذرا من أن واشنطن تستعد لزيادة قيود السفر على الصين ما لم تغير موقفها.
وأفادت وكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، نقلا عن المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، بأن الصين خفضت مستوى تعاونها مع الولايات المتحدة خلال الأشهر الـ 6 الماضية، وذلك بعد أن استقبلت نحو ثلاثة آلاف من المرحلين على متن رحلات جوية مستأجرة وتجارية مطلع عام 2025.
وأضاف المسؤول أن الصين ترفض التعاون الكامل مع الولايات المتحدة لاستعادة رعاياها، واعتبر أن ذلك يمثل انتهاكا لالتزاماتها الدولية ومسؤوليتها تجاه مواطنيها.
تقاعس الصين
وحذر المسؤول الأمريكي من أنه في حال تقاعست الصين عن تعزيز تعاونها في عمليات الترحيل، فقد تدرس الولايات المتحدة زيادة السندات النقدية المصاحبة لطلبات التأشيرة، إلى جانب رفض مزيد من التأشيرات ومنع دخول المزيد من المسافرين عند الحدود.
وأشار إلى أن تقاعس الحكومة الصينية من شأنه أن يهدد سفر المواطنين الصينيين الملتزمين بالقانون مستقبلا.
ويأتي هذا التهديد قبل أيام من الزيارة المقررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين يومي 14 و15 مايو، حيث من المتوقع أن يناقش ملف الترحيل وقضايا أخرى مع نظيره شي جين بينج.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة لترامب، الذي يسعى للحصول على تنازلات تجارية من بكين يمكن عرضها على الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، والتي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال تكبد الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه خسائر.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض لولاية ثانية مطلع العام الماضي، لوح ترامب بفرض رسوم جمركية وعقوبات على عدة دول بسبب رفضها استقبال المرحلين، وهو ما يمثل ركيزة أساسية في حملته الانتخابية وسياساته المتشددة تجاه الهجرة.
وترفض الصين منذ سنوات طلبات الولايات المتحدة بإعادة عشرات الآلاف من رعاياها ممن تجاوزوا مدة إقامتهم أو دخلوا البلاد بشكل غير قانوني.
وعند تولي ترامب منصبه، أبدت بكين استعدادها لإعادة من تثبت جنسيتهم الصينية بعد التحقق من هوياتهم، لكنها تؤكد أن هذه العملية تستغرق وقتا.
وسبق أن عبرت الصين عن معارضتها للهجرة غير الشرعية، ووصفتها بأنها قضية دولية تتطلب تعاونا بين الدول.