رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هرباً من «الهيمنة الأمريكية».. اليابان تلجأ للنفط الروسي لتأمين احتياجاتها

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في ظل اضطراب أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية، وفي خضم محاولات بعض الدول تقليل اعتمادها على مراكز النفوذ التقليدية، والهروب من الهيمنة الأمريكية على سوق الطاقة العالمي، اتجهت اليابان إلى تنويع مصادر وارداتها النفطية، حيث أفادت تقارير إعلامية بأنها تسلمت أول شحنة نفط من روسيا منذ توقف الإمدادات عبر مضيق هرمز، عقب اندلاع الحرب في إيران وإغلاق الممر البحري الحيوي.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تعتمد فيه اليابان بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط بنسبة تصل إلى 95%، ما يجعلها من أكثر الدول تأثرا بأي اضطراب في إمدادات المنطقة.

ومع إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس النفط العالمي، ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ، مما زاد من الضغوط على اقتصادات آسيا.

 

مشروع "سخالين-2" 
 

وفي هذا السياق، تشير التقارير إلى أن مشروع "سخالين-2" في أقصى الشرق الروسي لا يخضع للعقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، وهو ما أتاح لشركة "تايو أويل" الحصول على إذن من وزارة الاقتصاد اليابانية لاستيراد النفط من هذا المصدر.

وفي سياق متصل، أكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، خلال تصريحات أدلت بها في كانيبرا عقب محادثاتها مع نظيرها الأسترالي أنتوني ألبانيزي، أن أزمة إمدادات النفط العالمية تحمل "تداعيات هائلة" على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مشددة على أهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الراهنة.

وأضافت أن اليابان وأستراليا اتفقتا على مواصلة التواصل الوثيق لضمان اتخاذ الإجراءات العاجلة اللازمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد العالمي.

وفي محاولة لطمأنة الأسواق، أشارت تاكايتشي في وقت سابق إلى أن بلادها تمتلك احتياطيات كافية من المنتجات النفطية تمتد إلى ما بعد نهاية العام، خاصة بعد زيادة الواردات من خارج منطقة الشرق الأوسط.

أزمة الطاقة

تأتي هذه التطورات في سياق أزمة طاقة متصاعدة، بدأت مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق إيران لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وقد أدى ذلك إلى تعطيل سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار عالميا، ما دفع الدول المستوردة، وعلى رأسها اليابان، إلى البحث عن بدائل سريعة لتأمين احتياجاتها.

كما تتقاطع هذه الأزمة مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، التي أدت إلى فرض عقوبات واسعة على موسكو، ما أعاد تشكيل خريطة الطاقة العالمية، ودفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم استراتيجياتها في مجال أمن الطاقة.

وفي هذا السياق، تحاول طوكيو تحقيق توازن دقيق بين التزاماتها الدولية واحتياجاتها الاقتصادية، في ظل بيئة دولية شديدة التعقيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء