رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أفغانستان تشهد انقطاعًا شاملًا في خدمات الإنترنت والهواتف المحمولة

انتشار أعضاء حركة
انتشار أعضاء حركة طالبان فى أفغانستان

أكدت تقارير من سكان محليين وهيئات رقابة رقمية أن كافة خدمات الاتصالات، بما فيها الإنترنت والهواتف المحمولة، قد توقفت في أنحاء مختلفة من أفغانستان يوم الثلاثاء، وسط صمت رسمي من قبل سلطات حركة طالبان حول الأسباب.

وكانت الحركة قد عبّرت سابقًا عن رفضها للمحتوى الإباحي المنتشر على بعض المواقع الإلكترونية، واتخذت إجراءات على مدى الأسابيع الماضية بقطع خدمات الألياف البصرية في عدة ولايات، مبررة تلك الخطوات بدواعٍ "أخلاقية".

توقف الخدمة بشكل تدريجي

من جهتها، أشارت منظمة "نتبلوكس"، المتخصصة في مراقبة الإنترنت والأمن السيبراني، إلى أن خدمات الإنترنت توقفت بشكل تدريجي، ووصلت في نهاية المطاف إلى مستويات شبه معدومة على المستوى الوطني.

إجراءات طالبان: فصل متعمد للاتصالات

دخلت البلاد يومها الثاني على التوالي دون تغطية للهواتف أو اتصال بالشبكة العنكبوتية، بعد أن أقدمت سلطات طالبان على تعطيل شبكة الألياف الضوئية في عدد من الولايات، ضمن حملة تستهدف ما وصفته بـ"مظاهر الانحلال الأخلاقي".

وبحسب المنظمة الدولية، فإن نسبة الاتصال على مستوى البلاد تراجعت إلى ما دون 1% من المعدلات المعتادة، في خطوة وصفتها بـ"الانقطاع الشامل والمقصود".

وقال أحد التجار في العاصمة كابول، ويدعى نجيب الله، إن الانقطاع جعل الناس "كالعميان"، مضيفًا أن "الحياة التجارية توقفت بالكامل، فالطلب والتوصيل يعتمدان على الاتصالات".

مخاوف داخلية وخارجية من العزلة

مصدر حكومي رفض ذكر اسمه صرح لوكالة فرانس برس قبيل الانقطاع بأن العملية ستستمر "حتى إشعار آخر"، موضحًا أن نحو تسعة آلاف برج اتصالات سيتوقف عن العمل تباعًا، كما أشار إلى أن هذا الإجراء سيؤثر على قطاعات حيوية مثل البنوك والجمارك.

وفي تصريحات أخرى، عبّر أفغاني مقيم في سلطنة عُمان عن قلقه حيال عائلته في كابول، وقال: "لم أعد أستطيع التواصل معهم منذ أيام، ولا أعلم ما الذي يجري على الأرض".

جدير بالذكر أن الكثير من خدمات الهواتف تمر عبر شبكة الإنترنت في أفغانستان، ما يعني أن تعطيل الألياف الضوئية يوقف كامل وسائل التواصل، خاصة في بلد يعاني من ضعف البنية التحتية الاتصالية.

حملة واسعة على الإنترنت

الناطق باسم ولاية بلخ، عطا الله زيد، كان قد أعلن منتصف سبتمبر عن حظر شامل لخدمات الألياف الضوئية في ولايته، تنفيذًا لأوامر من القائد الأعلى للحركة، هبة الله أخوندزاده.

وقال إن هذه الخطوة تأتي في إطار "التصدي للرذيلة"، مع وعد بتوفير "بدائل آمنة" لاحقًا.

وقد وردت تقارير مماثلة عن فرض قيود في ولايات مثل بدخشان وتخار في الشمال، وكذلك قندهار وهلمند وننغرهار وأوروزغان في الجنوب.

وكانت الحكومة السابقة قد أنشأت بنية تحتية للألياف الضوئية بطول 9350 كيلومترًا، بهدف ربط البلاد بالعالم الخارجي وتحسين فرص التنمية، إلا أن هذه البنية باتت اليوم أداةً تستخدم في فرض مزيد من العزلة الداخلية، وفقًا لمراقبين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء