إعلام إيراني: مقتل 5 أشخاص في استهداف أمريكي لزورقين إيرانيين مدنيين
أفادت وسائل إعلام رسمية في طهران، مستندةً إلى تصريحات منسوبة لمصدر في المؤسسة العسكرية، بأن خمسة مواطنين مدنيين قد فارقوا الحياة جراء تعرضهم لإطلاق نار من قبل القوات المسلحة الأمريكية، التي قامت باستهداف زوارق ذوي طابع مدني مخصصين لنقل الشحنات التجارية.
سفينة تجارية
وأوضح المسؤول العسكري أن الزورقين المذكورين كانا في طريق عودتهما نحو الأراضي الإيرانية، مشدداً على عدم وجود أي صلة تنظيمية لهما بجهاز الحرس الثوري، بل كانا يقومان بمهمة تجارية اعتيادية تتمثل في نقل بضائع مدنية من ميناء خصب التابع لسلطنة عمان وصولاً إلى الشواطئ الإيرانية، وذلك بحسب التفاصيل التي نشرتها وكالة "تسنيم" الإيرانية.
وعلى الصعيد المقابل، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرة أخرى على ثبات موقفه القاضي بضرورة الحيلولة دون تمكين النظام الإيراني من حيازة أي ترسانة نووية، وفي سياق حديثه عن تطورات الميدان البحري وقواعد الاشتباك والتعامل الجديدة التي تم إقرارها ضد السفن والقطع البحرية الإيرانية، أشار ترامب بوضوح إلى أن القوات العسكرية الأمريكية باتت تفضل خيار تدمير هذه القطع وتفجيرها بشكل كامل بدلاً من تقديم المساعدة أو تنفيذ عمليات إنقاذ لها.
إغلااق 7 زوارق
ومن خلال منشوراته عبر منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشال"، اعتبر ترامب أن القوة البحرية الإيرانية قد تآكلت ولم يعد يتبقى منها سوى تلك الزوارق الصغيرة، كاشفاً عن قيام جيشه بإغراق سبعة من هذه الزوارق بعد رصد محاولات منها لاستهداف الملاحة داخل مضيق هرمز.
كما لفت الرئيس الأمريكي إلى أن طهران وسعت دائرة اعتداءاتها لتشمل دولاً لا تشارك في العمليات العسكرية البحرية الأمريكية بالمضيق، ضارباً المثال بحادثة استهداف سفينة شحن تابعة لكوريا الجنوبية، وهو ما دفعه للتصريح بأنه قد حان الوقت لسيول لكي تنخرط رسمياً وتساهم في العمليات الجارية في مضيق هرمز.
من جانبه، أصدر الجيش الأمريكي بياناً توضيحياً أعلن فيه عن توظيف مروحيات من طراز "أباتشي" وطائرات "سي-هوك" في تنفيذ عمليات هجومية أدت لتدمير زوارق إيرانية تم اعتبارها مصدراً لتهديد أمن وسلامة الممرات الملاحية في مضيق هرمز.
وأضافت القيادة العسكرية الأمريكية أن طائرات "سي-هوك" تلعب دوراً محورياً في دعم استراتيجيتها داخل المضيق والمناطق المحيطة به، بهدف الاجتياز النهائي للتهديدات التي تشكلها الزوارق الصغيرة التي تتربص بالسفن والملاحة التجارية الدولية.
تنسيق أمريكي خليجي
أما في المحفل الدولي بمدينة نيويورك، فقد أدلى المندوب الأمريكي الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة، مايك والتز، بتصريحات أكد فيها وجود تنسيق وعمل مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول منطقة الخليج لإعداد مسودة قرار جديد سيتم تقديمه لمجلس الأمن الدولي، والهدف الرئيسي منه هو إدانة طهران بشكل رسمي على خلفية إقدامها على إغلاق مضيق هرمز.
وتوقع والتز أن يتضمن القرار بنوداً ملزمة تجبر إيران على التوقف التام عن شن هجمات ضد ناقلات الشحن التجاري، وإنهاء مساعيها الرامية لفرض جبايات أو رسوم مالية غير قانونية على حركة الملاحة العابرة للمضيق.
كما أشار المندوب الأمريكي إلى أن القرار سيوجه طلباً حاسماً لإيران بالكف عن نشر الألغام البحرية في المياه الدولية، مع ضرورة الإفصاح عن إحداثيات المواقع التي تم تلغيمها سابقاً، منبهاً إلى أن قرار إغلاق هذا الممر المائي الاستراتيجي يلقي بظلاله السلبية ويؤدي إلى أضرار جسيمة تطول المنظومات الاقتصادية في كافة أرجاء المعمورة.