تحركات خام برنت تربك أسواق النفط.. والبرميل دون الـ 114 دولارا
تتحرك أسعار النفط العالمية بشكل متذبذب يميل إلى التراجع خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026، مع تسجيل انخفاض محدود في سعر خام برنت رغم استمرار الأداء القوي على المدى المتوسط والطويل، وذلك تأثرًا بعوامل العرض والطلب وتزايد حالة الترقب في الأسواق العالمية لما ستسفر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
أسعار النفط اليوم
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو 2026 نحو 113.40 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 1.04 دولار، بما يعادل 0.91% مقارنة بسعر الإغلاق السابق البالغ 114.44 دولار، وجاءت التداولات في نطاق يومي تراوح بين 112.78 دولار كأدنى مستوى و114.43 دولار كأعلى سعر، مع افتتاح الجلسة عند 113.83 دولار.
ارتفاع خام برنت
في سياق متصل، تكشف البيانات عن استمرار الاتجاه الصاعد لأسعار النفط على مدار فترات زمنية أطول، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 2.24% خلال أسبوع، وبنحو 4.33% خلال شهر، بينما قفز بشكل لافت خلال 3 أشهر بنسبة 68.39%، وواصل مكاسبه على مدى 6 أشهر بنسبة 79.08%. وعلى أساس سنوي، سجلت الأسعار ارتفاعًا يقارب 88.86%، ما يعكس قوة الاتجاه العام رغم التقلبات اليومية.
عوامل تدعم صعود النفط
وتظهر تحركات سوق النفط إشارات “شراء قوي” على مختلف الأطر الزمنية، بداية من التداولات القصيرة وصولًا إلى التقييمات الشهرية، وهو ما يعزز من توقعات استمرار الاتجاه الصعودي على المدى المتوسط، رغم الضغوط اللحظية التي تدفع الأسعار إلى التراجع المؤقت.
وتعكس التحركات الحالية حالة من التوازن الحساس في سوق النفط، حيث تضغط بعض العوامل قصيرة الأجل على الأسعار، مثل عمليات جني الأرباح بعد موجة ارتفاعات قوية، إلى جانب القلق من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وفي المقابل تستمر عوامل الدعم في الحفاظ على مستويات الأسعار المرتفعة، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في مناطق إنتاج الطاقة، خاصة في الشرق الأوسط، والتي تثير مخاوف بشأن الإمدادات.
كما تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطلب العالمي على النفط لا يزال قويًا، مدفوعًا بتعافي الأنشطة الاقتصادية في عدد من الأسواق الكبرى، رغم وجود مؤشرات على تباطؤ نسبي في بعض الاقتصادات، كما أن سياسات زيادة الإنتاج التي تنفذها الدول الأعضاء تساهم في دعم توازن السوق ومنع حدوث تغيرات حادة وسريعة في الأسعار.
وفي سياق متصل، تلعب تحركات الدولار الأمريكي وسياسات البنوك المركزية، خاصة الاحتياطي الفيدرالي، دورًا محوريًا في تحديد اتجاه الأسعار، حيث يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى تقليل جاذبية السلع، بينما يدعم ضعف الدولار أسعار النفط.