الهند: الهجوم على الفجيرة في الإمارات غير مقبول إطلاقا
أصدرت وزارة الخارجية في الهند بياناً رسمياً عبر حسابها على منصة "إكس" يوم الثلاثاء، أعربت فيه عن إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف منطقة الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث وصفت الوزارة هذا الاعتداء الذي ترتب عليه إصابة ثلاثة مواطنين من الرعايا الهنود بأنه عمل "غير مقبول" جملة وتفصيلاً.
وشددت الوزارة في تصريحاتها على ضرورة الوقف الفوري والشامل لهذه الأعمال العدائية التي تطول المنشآت المدنية والبنية التحتية وتستهدف المدنيين الأبرياء، وذلك في إشارة واضحة إلى الهجوم الذي نُفذ بواسطة طائرة مسيرة تابعة لإيران واستهدف منطقة الفجيرة للصناعة البترولية، وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز" للأنباء.
عدوان بطائرة مسيرة
وفي سياق متصل، كانت السلطات والجهات المعنية في إمارة الفجيرة قد كشفت يوم الاثنين عن تفاصيل الحادثة، موضحاً أن منطقة الفجيرة للصناعات البترولية تعرضت لعدوان إيراني عبر طائرة من دون طيار، ما أسفر عن وقوع إصابات متفاوتة بين ثلاثة أشخاص يحملون الجنسية الهندية، حيث وُصفت جراحهم بأنها متوسطة.
ومن جانبه، أكد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة أنه يتابع عن كثب تداعيات هذا الاعتداء الذي وقع في منطقة الصناعات البترولية المعروفة اختصاراً بـ "فوز"، مشيراً إلى أنه جرى نقل المصابين على الفور إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية والعلاجات اللازمة، مع التعهد بمواصلة إطلاع الجمهور على كافة المستجدات والتفاصيل المتعلقة بالواقعة فور ورودها.
تعد الضربات الأخيرة التي استهدفت منطقة الفجيرة للصناعات البترولية (FOZ) في مايو 2026 حلقة متقدمة وخطيرة في سلسلة المواجهات التي اندلعت في فبراير من العام ذاته. تكتسب الفجيرة أهمية استراتيجية فائقة تجعل من استهدافها حدثاً ذا أبعاد دولية، ويمكن تلخيص خلفية هذه الضربات تعديا على الخليج في وقت مازال وقف إطلاق النار مستمرا.
أهمية الفجيرة الإستراتيجية
تعتبر إمارة الفجيرة الرئة التي يتنفس منها سوق النفط العالمي بعيداً عن التهديدات الإيرانية التقليدية، فهي تقع على الساحل الشرقي لدولة الإمارات خارج مضيق هرمز، استهداف هذه المنطقة يعني أن إيران تسعى لإثبات أن "خيار البديل الآمن" لتصدير النفط لم يعد قائماً، وأن بمقدورها تعطيل تدفقات الطاقة حتى من خارج المناطق التي تسيطر عليها جغرافياً.