رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عضو بالكونجرس الأمريكي: حرب إيران كشفت ثغرات أمريكا الدفاعية

الكونجرس
الكونجرس

في تحذيرات شديدة اللهجة أطلقها تيد ليو،عضو الكونجرس الأمريكي عن الحزب الديمقراطي، أشار إلى أن المواجهات العسكرية الأخيرة مع إيران قد كشفت عما وصفه بنقاط ضعف فادحة وخطيرة في بنية القواعد العسكرية التابعة للولايات المتحدة والمنتشرة في الخارج، حسب روسيا اليوم.

إيران صدمت أمريكا

وأكد ليو في صفحته على إكس بضرورة إجراء عملية إعادة تقييم شاملة وجذرية لهذه المنشآت وتجهيزاتها، أوضح ليو أن إيران التي تمثل في نظره قوة عسكرية من الدرجة الثانية استطاعت إلحاق أضرار بالغة وجسيمة بعدد من القواعد الأمريكية المتواجدة في المنطقة، معتبراً أن هذا الأمر يثير تساؤلات جدية ومصيرية حول مدى قدرة هذه القواعد على البقاء أو الصمود في حال دخولها في مواجهة مباشرة مع قوى عظمى عالمية.

 واستطرد النائب الأمريكي في حديثه مؤكداً أنه إذا كانت إيران قادرة بمفرها على إحداث هذا المستوى من الدمار والتأثير، فإن دولاً مثل الصين أو روسيا بمقدورها ببساطة تدمير ومحو تلك القواعد الخارجية بالكامل، وعزا ليو خطورة الموقف الحالي إلى طبيعة التهديدات التي قد تصدر عن الدول الكبرى، والتي تتميز عادة بكثافة نيران هائلة وتقنيات تكنولوجية فائقة التطور تتجاوز بمراحل ما واجهته القوات الأمريكية في مسرح العمليات بالشرق الأوسط.

استنزاف للترسانة الصاروخية

كما ركز ليو في جانب آخر من تحذيراته على وضع المخزون الاستراتيجي من الذخائر، مستنداً إلى تقارير موثقة صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية والتي أكدت أن الأسابيع القليلة التي استغرقتها الحرب تسببت في استنزاف غير مسبوق للترسانة الصاروخية، حيث تم استهلاك ما يقارب نصف المخزون الأمريكي من صواريخ توماهوك وباتريوت وثاد.

 ونقل ليو عن التقديرات الفنية أن عملية إعادة ملء هذه المستودعات المستنفدة وتعويض ما فُقد قد تستغرق فترة زمنية تتراوح ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، مما يعني من وجهة نظره أنه في حال نشوب أي صراع مسلح مع الصين أو روسيا خلال الأعوام الثلاثة المقبلة فإن الولايات المتحدة ستضطر للقتال بنحو نصف ترسانتها فقط، وهو ما قد يؤدي إلى نفاد الذخائر الدفاعية الحيوية التي تحتاجها القوات بشكل سريع جداً.

مراقبة آداء المنظومة الأمريكية

 وتأتي هذه التصريحات في وقت كشفت فيه صحيفة وول ستريت جورنال أن دولاً مثل الصين وروسيا وكوريا الشمالية قد استغلت ظروف هذه الحرب لمراقبة ورصد أداء المنظومات العسكرية الأمريكية في ظروف القتال الحقيقي، بما في ذلك كشف الثغرات في شبكات الرادار الخاصة بأنظمة ثاد والسرعة التي تآكلت بها الترسانات الدفاعية.

وقد أشارت التقارير إلى أن عمليات المراقبة من قبل الخصوم شملت تفاصيل دقيقة تتعلق بسرعة استجابة القوات الأمريكية وطرق اعتراضها للصواريخ، بالإضافة إلى دراسة كيفية نجاح الطائرات المسيرة الإيرانية الخطيرة في اختراق أنظمة دفاعية متطورة للغاية تبلغ تكلفة الصاروخ الاعتراضي الواحد فيها عدة ملايين من الدولارات.

سحب حاملة طائرات من الصين

 وتعبر كلمات ليو عن نقاش أوسع يدور حالياً داخل أروقة واشنطن حول العبء المزدوج والثقيل الذي باتت تتحمله القوات المسلحة، فمنذ اندلاع الحرب مع إيران في الثامن والعشرين من فبراير عام ألفين وستة وعشرين، اضطرت القيادة العسكرية لسحب حاملة طائرات من منطقة جنوب الصين، إلى جانب نقل ألوية من مشاة البحرية وأنظمة دفاع جوي متقدمة كانت مخصصة للتمركز في آسيا بغرض ردع الصين وكوريا الشمالية.

 وفي هذا السياق جاء تحليل مركز الدراسات التابع لجامعة بروكسل الحرة ليؤكد أن الانخراط العسكري الأمريكي المتزايد في الشرق الأوسط قد يؤدي بالضرورة إلى إضعاف التركيز الاستراتيجي في منطقة المحيط الهادئ، وهو ما يخلق نوافذ فرص ذهبية يمكن استغلالها من قبل القوى المنافسة، مما يشير بوضوح إلى أن الحرب في الشرق الأوسط باتت تمثل اختباراً حقيقياً وجوهرياً لقدرة الولايات المتحدة على إدارة التزاماتها الاستراتيجية المتزامنة والمتعددة على جبهات مختلفة في وقت واحد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء