تغير المناخ: الهدنة المناخية فرصة المزارعين الذهبية لرفع الإنتاجية
قال محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن الفترة الممتدة من الاثنين 5 مايو وحتى الجمعة 9 مايو 2025 تمثل "أيام الهدنة المناخية"، وهي فترة تتسم بحالة من الاستقرار النسبي في الأحوال الجوية، بالتزامن مع منتصف فصل الربيع، ما يجعلها فرصة مهمة للمزارعين لتنفيذ مختلف العمليات الزراعية المؤجلة، حيث أن هذه الأيام تشهد بداية أجواء ربيعية مائلة للحرارة، على أن تتدرج درجات الحرارة تدريجيًا لتصل إلى أجواء حارة وشديدة الحرارة مع نهاية الأسبوع، خاصة بداية من يوم الجمعة، وهو ما يستدعي استغلال هذه الفترة قبل الدخول الفعلي في الأجواء الصيفية المستقرة.
درجات الحرارة ترتفع تدريجيًا
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ، خلال منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إلى أن درجات الحرارة في مناطق الوجه البحري ستتراوح بين 24 و29 درجة مئوية، بينما تسجل مناطق الصعيد درجات حرارة تتراوح بين 28 و35 درجة مئوية، وسط هدوء شبه تام في حركة الرياح مع هبات خفيفة متقطعة، مع غياب فرص سقوط الأمطار، مؤكدًا أن هذه الظروف الجوية تعتبر مثالية لإتمام عمليات حصاد وضم ودراس محصول القمح والمحاصيل الشتوية الأخرى، خاصة مع دخول كثير من الزراعات مراحل النضج والحصاد.
ولفت إلى أن النصف الثاني من فصل الربيع يمثل مرحلة انتقالية مهمة نحو فصل الصيف، حيث ترتفع درجات الحرارة دون تقلبات مناخية حادة، وهو ما يتزامن مع مراحل زراعية دقيقة وحاسمة لعدد كبير من المحاصيل، موضحًا أن أشجار الفاكهة مثل المانجو والزيتون والموالح تمر حاليًا بمراحل العقد وما بعد العقد، وهي مراحل حساسة تتطلب عناية خاصة، فيما يمر القمح بمرحلة النضج والحصاد، إلى جانب النباتات الطبية والعطرية التي تدخل مرحلة تكوين ونضج الحبوب.
توصيات عاجلة للمزارعين لتقليل الخسائر
وشدد الدكتور محمد علي فهيم، على ضرورة الإسراع في تنفيذ العمليات الزراعية الأساسية، مثل الري والرش والتسميد والمكافحة، مع تجنب تنفيذ أعمال الرش خلال ساعات الظهيرة، خاصة في نهاية الأسبوع مع ارتفاع الحرارة، كما نصح بسرعة استكمال الزراعات الصيفية الجديدة، مثل الذرة والقطن وفول الصويا والبامية والفول السوداني، مع التركيز على تحسين كفاءة امتصاص العناصر الغذائية باستخدام الفولفيك والأسمدة الفوسفورية ونترات الماغنسيوم.
وأكد على أهمية تكثيف مراقبة الآفات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وعلى رأسها البق الدقيقي والعنكبوت الأحمر والحشرات القشرية وديدان الأوراق والثمار، مشددًا على أن الرصد المبكر والتدخل السريع يقللان حجم الخسائر ويحافظان على جودة الإنتاج، وذلك لأن هذه الفترة تمثل فرصة استثنائية للمزارعين، وحسن استغلالها ينعكس بشكل مباشر على زيادة الإنتاجية وتقليل الفاقد، بينما قد يؤدي التأجيل إلى مضاعفة المشكلات الزراعية خلال الأسابيع المقبلة.

