دار الكتب تطلق ورشة «ثورة البيكسل.. صياغة المستقبل بالذكاء الاصطناعي»
شهدت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، انطلاق فعاليات ورشة العمل المتخصصة "ثورة البيكسل: صياغة المستقبل بأدوات الذكاء الاصطناعي"، والتي تستهدف دمج المفاهيم التكنولوجية الحديثة بالرؤى النفسية لتمكين المتدربين من أدوات العصر الرقمي.
واستهل الورشة الدكتورة أمل سليم، الأستاذ بجامعة عين شمس والحاصلة على دكتوراه في علم النفس الإيجابي والصحة النفسية، بكلمة أوضحت خلالها مفهوم "ثورة البيكسل" بوصفه التحول الجوهري من أدوات الإبداع التقليدية اليدوية إلى آفاق الإبداع الرقمي، حيث يُعد "البيكسل" أصغر وحدة في الصورة الرقمية واللبنة الأساسية لبناء واقع ملموس من الخيال.
سيكولوجية الإبداع الرقمي
وأكدت في حديثها أن الإبداع الرقمي يمثل شراكة تفاعلية وثيقة بين العقل البشري والآلة، تمنح المبدع دور "القائد" والمخرج الذي يوجه الألوان والأصوات بلمسة واحدة، مما يحوله من مجرد مستهلك أو متفرج إلى صانع حقيقي للجمال والبهجة.
وأوضحت سليم، فيما يتعلق بسيكولوجية الإبداع الرقمي، أن هذه التكنولوجيا تهدف إلى تمكين الأفراد نفسياً عبر تحويل أحلامهم إلى واقع عبر كلمات وصفية دقيقة (Prompts)، وهو ما يعزز ثقة المبتكر بنفسه ويمنحه شعوراً بالتمكين والقوة، كما أشارت الدكتورة أمل إلى أن التكنولوجيا الحديثة تساهم في راحة العقل من خلال تخفيف أعباء التفاصيل التقنية الصعبة، مما يتيح للمبدع التركيز بشكل أكبر على "الفكرة العظيمة" وربط الصور والأصوات بطرق مدهشة وغير تقليدية، مؤكدة أن الإبداع لم يعد مجرد موهبة فطرية بل صار عملية مشتركة بين ذكاء الإنسان وقدرات الأدوات الرقمية.
واختتمت الورشة بعروض تطبيقية شملت نماذج متنوعة لكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات عملية مثل تصميم الكتب ووسائل التواصل الاجتماعي، مع تقديم دليل لأهم الأدوات العالمية في هذا المجال مثل Midjourney وDALL-E 3 وAdobe Firefly.
وشددت الدكتورة أمل سليم في ختام فعاليات اليوم على أن استبدال الريشة بـ "البيكسل" قد فتح آفاقاً لا تنتهي للابتكار بسرعة واحترافية، شريطة تعلم مهارة كتابة "الوصف" الدقيق للحصول على أفضل النتائج البصرية.



