متحدث النور: رؤية متكاملة لقانون الأحوال الشخصية تضمن استقرار الأسرة
أكد النائب محمود تركي، المتحدث الرسمي باسم حزب النور، أن الحزب يتعامل مع ملف قانون الأحوال الشخصية باعتباره من القضايا المجتمعية المحورية التي تتطلب معالجة متأنية وشاملة، تراعي التوازن بين الحفاظ على ثوابت الشريعة الإسلامية والاستجابة لمتغيرات الواقع الاجتماعي.
وأوضح تركي، أن النقاش الدائر حاليًا حول مشروع القانون يعكس أهمية هذا الملف وحساسيته البالغة، مشيرًا إلى أن حزب النور يحرص على طرح رؤية متكاملة لا تقتصر على معالجة الأزمات بعد وقوعها، وإنما تستهدف بناء أسرة مستقرة منذ البداية عبر تشريعات واضحة وعادلة تحقق التوازن بين جميع الأطراف.
رؤية متكاملة لتأسيس الأسرة واستقرارها
وأشار متحدث النور، إلى أن رؤية الحزب تنطلق من فكرة أساسية مفادها أن قانون الأحوال الشخصية (قانون الأسرة) يجب أن يركز على تأسيس الأسرة بشكل صحيح منذ البداية، وليس الاكتفاء بمعالجة آثار الطلاق والنزاعات بعد وقوعها، مؤكدًا أن الوقاية التشريعية والاجتماعية أهم من العلاج اللاحق.
وأضاف أن مشروع القانون الذي أعده الحزب يأتي في هذا الإطار، حيث يتضمن حلولًا عملية للإشكالات المتكررة في قضايا الأسرة، ويوازن بين حقوق جميع الأطراف، بما يسهم في تقليل النزاعات وتحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي في آن واحد.
237 مادة لمعالجة شاملة لمراحل الأسرة
وكشف تركي، أن مشروع الحزب يتضمن 237 مادة موزعة على 10 أبواب، تغطي مختلف مراحل تكوين الأسرة بدءًا من الخطبة وحتى ما بعد الزواج، بما يقدم معالجة شاملة للإشكالات الأسرية من منظور يجمع بين الضوابط الشرعية والواقع العملي ومتطلبات المجتمع.
وأكد أن هذا التقسيم يعكس رؤية متكاملة لا تركز فقط على لحظة الخلاف، بل تمتد لتشمل جميع المراحل التي تمر بها الأسرة، بهدف وضع إطار قانوني واضح يقلل من الثغرات التي تؤدي إلى النزاعات.
تحقيق التوازن والحد من النزاعات
وشدد متحدث النور، على أن الهدف الأساسي من هذا الطرح هو تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، والحد من النزاعات الأسرية قبل تفاقمها، مؤكدًا أن الاستقرار الأسري لا يتحقق بالتشريعات فقط، بل يحتاج أيضًا إلى دور توعوي متكامل من المجتمع بمؤسساته المختلفة لنشر الوعي الصحيح بقضايا الأسرة.
وأضاف أن بناء أسرة مستقرة يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التشريع العادل والتوعية المجتمعية، بما يضمن ترسيخ القيم الإيجابية وتقليل معدلات التفكك الأسري.
دعم الحوار المجتمعي حول القانون
واختتم تركي، تصريحاته بالتأكيد على أن الحزب يدعم أي حوار مجتمعي جاد حول قانون الأحوال الشخصية، بشرط أن ينطلق من مصلحة الأسرة المصرية كأولوية، وصولًا إلى تشريع يحقق العدل ويحافظ على تماسك المجتمع واستقراره، ويواكب في الوقت نفسه ثوابت الشريعة ومتطلبات العصر.