النائب عمرو فهمي: ربط المعاشات بالتضخم يضمن حياة كريمة
أكد النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب، على الأهمية الكبيرة والحساسية البالغة لمشروع قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، نظرًا لارتباطه المباشر بملايين المواطنين من أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم، مشيرًا إلى أن أي تعديلات يتم إدخالها على هذا الملف الحيوي تمس شريحة واسعة تمثل أحد أهم أعمدة الاستقرار الاجتماعي في الدولة.
وأوضح فهمي، خلال كلمته بالجلسة العامة، أن هناك عددًا من المخاوف التي لا يمكن تجاهلها، وفي مقدمتها مدى قدرة التعديلات المقترحة على تحقيق الحماية الحقيقية لأصحاب المعاشات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تشهد ارتفاعًا مستمرًا في معدلات التضخم، وهو ما يفرض ضرورة ضمان عدم تآكل القيمة الحقيقية للمعاشات مع مرور الوقت.
ربط زيادة المعاشات بالتضخم لضمان العدالة
وطالب البرلماني، بضرورة أن ينص التعديل صراحة على ربط زيادة المعاشات بمعدلات التضخم، بما يضمن تحقيق زيادة عادلة ومواكبة للمتغيرات الاقتصادية، بدلًا من الاعتماد على نسب ثابتة قد تفقد فعاليتها وقيمتها الحقيقية مع مرور الوقت.
وأكد أن هذا الربط يمثل ضمانة أساسية لحماية أصحاب المعاشات من آثار التغيرات الاقتصادية المتسارعة.
كما شدد، باسم حزب الجبهة، على أهمية إعادة النظر في نسبة الزيادة المقترحة والعمل على رفعها بما يضمن حياة كريمة لأصحاب المعاشات الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن، معتبرًا أن تحقيق العدالة في هذا الملف واجب وطني لا يحتمل التأجيل أو المساومة.
الاستدامة المالية لصندوق التأمينات
وأشار فهمي، إلى أن تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية لنظام التأمينات وضمان حقوق المواطنين ليس أمرًا مستحيلًا، بل يتطلب إرادة حقيقية ورؤية عادلة وإدارة رشيدة للموارد.
ولفت إلى وجود قدر من الغموض بشأن آليات تحقيق الاستدامة المالية، مطالبًا بتوضيح أكبر لكيفية إدارة الصندوق في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
وأكد أن الاعتماد على دعم الخزانة العامة وحده قد لا يكون كافيًا، في ظل الحاجة إلى وجود استراتيجية استثمارية واضحة تضمن تنمية موارد الصندوق وتعزيز قدرته على الوفاء بالتزاماته المستقبلية دون الإضرار بحقوق أصحاب المعاشات أو تقليل قيمتها.
دعوة لإعادة النظر وفتح نقاش أوسع
واختتم النائب عمرو فهمي، كلمته بالدعوة إلى إعادة النظر في بعض مواد التعديلات المقترحة، وفتح المجال لمزيد من النقاش والحوار المجتمعي حولها، للوصول إلى صيغة متوازنة تحقق العدالة وتحفظ كرامة المواطن المصري، وتضمن في الوقت نفسه استدامة النظام التأميني على أسس قوية ومستقرة.