رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شومان: بعض الآلات الموسيقية في مصر تواجه خطر الاندثار بسبب التطوير|خاص

الشاعر الدكتور مسعود
الشاعر الدكتور مسعود شومان

قال الشاعر الدكتور مسعود شومان، إن عددًا من الآلات الموسيقية الشعبية في مصر يواجه خطر التراجع والاختفاء، نتيجة قلة العازفين عليها وغياب الاهتمام بتوارثها، مشيرًا إلى أن بعض هذه الآلات لم يعد يعزفها سوى شخص أو اثنان فقط، مثل آلة الأرغول.

وأضاف شومان، لـ"إيجبتك"، أن هناك آلات أخرى اختفت تقريبًا من بعض المناطق، مثل آلة “اللاميلافون”، التي كانت منتشرة في حلايب وشلاتين، ما يستدعي تحركًا عاجلًا لتوثيق هذه العناصر التراثية قبل ضياعها.

حماية الكنوز البشرية الحية

وأوضح أن اليونسكو تؤكد على ضرورة حماية ما يُعرف بـ"الكنوز البشرية الحية"، وهو ما يفرض ضرورة دعم العازفين الشعبيين والحفاظ على خبراتهم باعتبارهم جزءًا أصيلًا من التراث غير المادي، مضيفًا أنه يتم تطوير بعض الآلات الموسيقية مثل السمسمية ويتم تغيير مقاييس أوتارها وعمل وسائط إليكتريك لها، ومن ثم يختفي صوت آلة من الوجود البشري وتختفي الآلة القديمة، مستكملًا فآلة السمسمية أصبحت الآن الطنبورة بسبب التطور والتجديد، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الآلة القديمة رغم التجديدات والتحديثات، حتى لا يُفقد وتر صوتي يمثل التراث الموسيقي.

أطلس توثيق الآلات الشعبية

وأشار إلى أن هناك أطلسًا لتوثيق الآلات الشعبية، لكنه لم يتم تحديثه منذ أكثر من عشر سنوات، مؤكدًا أهمية تطويره باستمرار ليعكس الواقع الحالي، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها المجال الموسيقي.

ولفت إلى ضرورة إنشاء متحف متخصص للآلات الموسيقية الشعبية، يضم نماذج موثقة لكل آلة، مع شرح خصائصها وإمكانيات العزف عليها، بما يسهم في حفظ هذا التراث وإتاحته للأجيال القادمة.

وأردف أن إدراج هذه الآلات ضمن مناهج المؤسسات التعليمية، مثل الكونسرفتوار ومعهد الموسيقى العربية ومعاهد الفنون الشعبية، من شأنه تشجيع تعلمها واستمرارها، بدلًا من اقتصار الدراسة على الآلات الكلاسيكية.

آلة العود وخطر الاندثار

واستكمل أن آلة العود لا تواجه خطر الاندثار مثل غيرها من الآلات الشعبية، مؤكدًا أنه لا يشعر بالقلق تجاهها، نظرًا لمكانتها الراسخة في التخت الشرقي، واهتمام المؤسسات التعليمية بتدريسها.

وأضاف أن العود يحظى بانتشار واسع في مختلف المؤسسات الثقافية والفنية، سواء في أكاديمية الفنون أو المعاهد الموسيقية أو قصور الثقافة، إلى جانب توافر صناعته وبيعه، وهو ما يضمن استمراريته.

ولفت إلى أن القلق الحقيقي يتركز حول آلات شعبية أخرى أقل حظًا من حيث الانتشار والدعم، خاصة في ظل قلة العازفين وضعف نقل الخبرات بين الأجيال.

وتابع أن دعم العازفين الشعبيين يجب أن يشمل أيضًا إنشاء شعبة خاصة بهم داخل نقابة الموسيقيين، إلى جانب إتاحة فرص للظهور في وسائل الإعلام والعروض الفنية، بما يعزز مكانتهم ويشجع الأجيال الجديدة على تعلم هذه الفنون.

تطوير الآلات الموسيقية

واختتم شومان تصريحاته مؤكدًا على أن تطوير الآلات الموسيقية أمر طبيعي، لكنه لا يجب أن يكون على حساب الأصول القديمة، مشددًا على أهمية الحفاظ على الشكل التراثي لكل آلة بجانب نسخها الحديثة، حتى لا نفقد الأصوات الأصلية التي تعبر عن الهوية الثقافية عبر التاريخ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء