محمد السلاب: تعديلات التعدين تعزز الاستثمار وترفع تنافسية القطاع
أكد محمد مصطفى السلاب، أمين أمانة الصناعة المركزية بحزب حزب مستقبل وطن، أن تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية، التي أقرها مجلس الوزراء مؤخرًا، تمثل خطوة نوعية ومهمة في مسار تطوير قطاع التعدين في مصر.
وأوضح أن هذه التعديلات تعكس جدية الدولة في تنفيذ رؤية متكاملة تهدف إلى تعظيم مساهمة هذا القطاع الحيوي في الاقتصاد القومي، وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد التعدينية.
استهداف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي
وأشار السلاب، في بيان اليوم، إلى أن التعديلات تأتي متسقة مع مستهدفات الحكومة برفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%، مقارنة بنحو 1% حاليًا.
ولفت إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب وجود بيئة تشريعية وتنظيمية مرنة وجاذبة للاستثمار، وهو ما نجحت فيه التعديلات الأخيرة بشكل واضح، فضلًا عن توافقها مع ما أقرته لجنة الصناعة بـمجلس النواب على قانون الثروة المعدنية خلال الدورة الماضية.
حوافز استثمارية تقلل المخاطر وتعزز الجاذبية
وأضاف السلاب، أن الحوافز التي تضمنتها التعديلات تعكس فهمًا عميقًا لتحديات المستثمرين، خاصة في مراحل البحث والاستكشاف، حيث يسهم خفض القيمة الإيجارية بنسبة تصل إلى 60% في تقليل المخاطر الاستثمارية وتشجيع ضخ استثمارات جديدة، كما أن تحديد مدة زمنية لا تتجاوز 30 يومًا لإصدار الموافقات يسهم في الحد من البيروقراطية ويعزز سرعة تنفيذ المشروعات.
تعظيم الاستفادة من الموارد وتحقيق التكامل الصناعي
وأوضح السلاب، أن السماح باستغلال أكثر من خام داخل منطقة الامتياز الواحدة لا يقتصر على تعظيم الاستفادة من الموارد التعدينية فحسب، بل يفتح المجال لتحقيق تكامل صناعي حقيقي، من خلال ربط الخامات المختلفة بسلاسل قيمة مضافة داخل المشروع ذاته.
وأكد أن هذا التوجه يقلل الفاقد، ويرفع كفاءة التشغيل، ويزيد من العوائد الاقتصادية، خاصة في المناطق التي تتمتع بتنوع معدني واعد.
تغيير فلسفة الشراكة مع القطاع الخاص
وأشار السلاب، إلى أن خفض نسبة مساهمة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية إلى 10% بدلًا من 25% يمثل تحولًا مهمًا في فلسفة الشراكة مع القطاع الخاص، حيث يعكس توجه الدولة نحو تمكين المستثمر ومنحه مرونة أكبر في الإدارة واتخاذ القرار، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، ويسهم في جذب شركات عالمية وزيادة تنافسية السوق المصرية.
إصلاحات مالية وتنظيمية تعزز الاستقرار
وأكد السلاب، أن وضع إطار واضح لاحتساب الإتاوات، خاصة للخامات غير المدرجة مسبقًا، يعد من أبرز الإصلاحات التي تدعم استقرار البيئة الاستثمارية، إذ يوفر رؤية مالية واضحة طويلة الأجل ويحد من حالة عدم اليقين.
كما أشار إلى أن تنظيم تراخيص المعامل المتخصصة يسهم في رفع كفاءة التحليل وضمان جودة النتائج، إلى جانب التوسع في إنشاء فروع ومكاتب للهيئة داخل وخارج مصر لدعم الترويج للاستثمار.
التحول الرقمي ودعم الشفافية
وأشاد السلاب، بتوجه الدولة نحو التحول الرقمي من خلال إتاحة التقديم على المناطق التعدينية وسداد الرسوم إلكترونيًا عبر بوابة مصر للتعدين، لما لذلك من دور في تعزيز الشفافية وتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات.
تحول هيكلي نحو نموذج اقتصادي تنافسي
وشدد السلاب، على أن هذه التعديلات، بما تتضمنه من تعظيم للاستغلال التعديني وتخفيف لأعباء الشراكة ووضوح في النظام المالي، تمثل تحولًا هيكليًا في إدارة القطاع من نموذج تقليدي إلى نموذج اقتصادي تنافسي، متوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة طفرة حقيقية في قطاع التعدين تدعم خطط الدولة للتنمية المستدامة وتعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.