رئيس وزراء بريطانيا يقر بأزمة داخل المعسكر الغربي.. ويدعو لإعادة التوازن
أقر كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، بوجود حالة من التوتر داخل التحالفات الغربية، مشيرًا إلى ضرورة أن تلعب أوروبا دورًا أكبر داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأوضح رئيس وزراء بريطانيا، خلال كلمته في الجلسة العامة لقمة الجماعة السياسية الأوروبية التي عقدت في (يريفان)، أن بعض التحالفات التي اعتمدت عليها الدول الغربية لم تعد في الوضع الذي كان مأمولا، لافتًا إلى أن مستوى التوتر داخل هذه التحالفات أصبح أعلى مما ينبغي.
وأكد رئيس وزراء بريطانيا، أن أوروبا تأخرت لسنوات في تطوير منظومة الأمن الخاصة بها، مشددَا على ضرورة تعزيز الحضور الأوروبي داخل (الناتو)، مضيفًا أن ملفات الدفاع والأمن والتجارة والطاقة باتت جميعها أدوات تستخدم في الصراعات الحالية، وهو ما يتطلب بناء أوروبا أقوى وأكثر قدرة على التعامل مع هذه التحديات.
كما أشار رئيس وزراء بريطانيا إلى، أن القرارات التي يتخذها القادة الغربيون في الوقت الراهن سيكون لها تأثير طويل الأمد، وقد ترسم ملامح المرحلة المقبلة لجيل كامل.

وفي وقت سابق، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن شكوكه حيال قدرة حلف (الناتو) على تقديم دعم فعال للولايات المتحدة، منتقدًا أداء الحلف، ومعتبرًا إياه غير فعال في مواجهة التهديدات العالمية، كما تحدث عن احتمال انسحاب بلاده من الحلف، خاصة بعد الخلافات المتعلقة بعدم المشاركة في عملية ضد إيران، إضافة إلى التباينات بشأن موقف بعض الدول من قضية سيطرة الولايات المتحدة على جزيرة جرينلاند.
أزمة ستارمر وترامب
مع اتساع الهوة وتزايد الأزمة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، يبدو أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر لديه خطط جديدة للاتجاه شرقًا والتقارب مع أوروبا مرة أخرى والابتعاد أكثر عن الضفة الأخرى من المحيط الأطلنطي.
إذ قال رئيس وزراء بريطانيا، يوم الأربعاء الموافق 1 أبريل 2026، إن بريطانيا يجب أن تقترب أكثر من الاتحاد الأوروبي بعد أن حذر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب من أنه يفكر في سحب الولايات المتحدة من حلف الناتو.
قال «ستارمر»، إنه بات من «الواضح بشكل متزايد» أن بريطانيا بحاجة إلى علاقات أوثق مع أوروبا، معترفاً بأن حرب الرئيس الأمريكي في إيران ستؤثر على المملكة المتحدة، مع توقع ارتفاع فواتير الطاقة خلال فصل الصيف.
وفي خطاب للشعب البريطاني قال: «بينما يواصل العالم السير في هذا المسار المتقلب، فإن مصلحتنا الوطنية طويلة الأجل تتطلب شراكة أوثق مع حلفائنا في أوروبا ومع الاتحاد الأوروبي».